فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461043 من 466147

إننا قبل أن نلتقى به فِي مجلس القرآن ، شاهدنا إرهاصات عجيبة ، تنبئ بأن حدثا عظيما قد حدث فِي هذا الوجود ، وأن آثار هذا الحدث لا بد أن يكون لها شأن بهذا العالم الأرضى ، وما يعيش فيه من جن وإنس .. وذلك أننا لمسنا السماء ، كما اعتدنا أن نلم بها من قبل ، ونستطلع أنباءها ، فوجدناها قد ملئت حرسا شديدا من الملائكة ، وشهبا راصدة يرمون بها كل من يدنو من مشارف السماء .. وهذا أمر لا بد أن يكون له ما بعده!! وها نحن أولاء قد عابنّا ما بعد هذا الأمر ، فِي هذا الرسول ، وفيما بين يديه من آيات اللّه ..

قوله تعالى: « وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً » .

أي وأننا كنا نصعّد فِي السماء ، ونتخذ هناك مقاعد نستمع فيها إلى ما يجرى فِي الملأ الأعلى ، وذلك قبل مبعث هذا النبي .. أمّا الآن فإن من يحاول أن يستمع منا ، يجد شهابا رصدا برمى به قبل أن يبلغ المجلس الذي اعتاد أن يتخذه من قبل ..

قوله تعالى: «وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً » أي ولقد حرنا فِي تأويل هذا الحدث ، وعجزنا عن أن نجد التعليل الصحيح له ، وللأحداث التي تنجم عنه ، وهل هذا شرّ يراد بمن فِي الأرض من جنّ وإنس ، أم هو خير لهم. ؟ . إن الأيام هي التي ستأتى بتأويل هذا ..

وها نحن أولاء نشهد عناد المشركين ، وتصدّيهم لدعوة رسول اللّه ، وتكذيبهم لما جاءهم به من عند اللّه ، فهل سيمضون فِي طريقهم هذا ، فتكون عاقبتهم أن يدمر اللّه عليهم كما دمر على المكذبين برسل اللّه قبلهم ، أم أنهم سيراجعون أنفسهم ، ويرجعون إلى عقولهم ، فيؤمنون باللّه ، ويهتدون بهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت