قال الحسن: الجنّ أمثالكم قدرية ، ومرجئة ، ورافضة ، وشيعة ، وكذا قال السديّ: {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ الله فِى الأرض} الظنّ هنا بمعنى العلم واليقين ، أي: وإنا علمنا أن الشأن لن نعجز الله في الأرض أينما كنا فيها ، ولن نفوته إن أراد بنا أمراً {وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً} أي: هاربين منها ، فهو مصدر في موضع الحال.
{وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الهدى} يعنون القرآن {آمنا به} وصدّقنا أنه من عبد الله ولم نكذب به ، كما كذبت به كفرة الإنس {فَمَن يُؤْمِن بِرَبّهِ فَلاَ يَخَافُ بَخْساً وَلاَ رَهَقاً} أي: لا يخاف نقصاً في عمله وثوابه ، ولا ظلماً ومكروهاً يغشاه ، والبخس النقصان ، والرهق العدوان والطغيان ، والمعنى: لا يخاف أن ينقص من حسناته ، ولا أن يزاد في سيئاته ، وقد تقدّم تحقيق الرهق قريباً.
قرأ الجمهور: {بخساً} بسكون الخاء.
وقرأ يحيى بن وثاب بفتحها.
وقرأ يحيى بن وثاب ، والأعمش:"فلا يخف"جزماً على جواب الشرط ، ولا وجه لهذا بعد دخول الفاء ، والتقدير: فهو لا يخاف ، والأمر ظاهر.