فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461036 من 466147

وقال نافع بن جبير: كانت الشياطين في الفترة تسمع فلا ترمى ، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رميت بالشهب ، وقد تقدّم البحث عن هذا {وَأَنَّا لاَ نَدْرِى أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى الأرض أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً} أي: لا ندري أشرّ أريد بأهل الأرض بسبب هذه الحراسة للسماء ، أم أراد بهم ربهم رشداً ، أي: خيراً.

قال ابن زيد: قال إبليس: لا ندري أراد الله بهذا المنع أن ينزل على أهل الأرض عذاباً ، أو يرسل إليهم رسولاً ، وارتفاع {أَشِرٌ} على الاشتغال ، أو على الابتداء ، وخبره ما بعده ، والأوّل أولى ، والجملة سادّة مسدّ مفعولي ندري ، والأولى أن هذا من قول الجنّ فيما بينهم ، وليس من قول إبليس كما قال ابن زيد {وَأَنَّا مِنَّا الصالحون} أي: قال بعض لبعض لما دعوا أصحابهم إلى الإيمان بمحمد: وأنا كنا قبل استماع القرآن منا الموصوفون بالصلاح {وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} أي: قوم دون ذلك ، أي: دون الموصوفين بالصلاح.

وقيل: أراد بالصالحون المؤمنين ، وبمن هم دون ذلك الكافرين ، والأوّل أولى ، ومعنى {كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً} أي: جماعات متفرقة وأصنافاً مختلفة ، والقدة: القطعة من الشيء ، وصار القوم قدداً: إذا تفرقت أحوالهم ، ومنه قول الشاعر:

القابض الباسط الهادي لطاعته... في فتنة الناس إذ أهواؤهم قدد

والمعنى: كنا ذوي طرائق قدداً ، أو كانت طرائقنا طرائق قدداً ، أو كنا مثل طرائق قدداً ومن هذا قول لبيد:

لم تبلغ العين كل نهمتها... يوم تمشي الجياد بالقدد

وقوله أيضاً:

ولقد قلت وزيد حاسر... يوم ولت خيل عمرو قدداً

قال السديّ ، والضحاك: أدياناً مختلفة ، وقال قتادة: أهواء متباينة.

وقال سعيد بن المسيب: كانوا مسلمين ويهود ونصارى ومجوس وكذا قال مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت