فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461034 من 466147

وقيل: كان الرجل من الإنس يقول: أعوذ بفلان من سادات العرب من جنّ هذا الوادي ، ويؤيد هذا ما قيل من أن لفظ رجال لا يطلق على الجنّ ، فيكون قوله: {بِرِجَالٍ} وصفاً لمن يستعيذون به من رجال الإنس ، أي: يعوذون بهم من شرّ الجن ، وهذا فيه بعد ، وإطلاق لفظ رجال على الجنّ على تسليم عدم صحته لغة لا مانع من إطلاقه عليهم هنا من باب المشاركة.

{وَأَنَّهُمْ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ الله أَحَداً} هذا من قول الجنّ للإنس ، أي: وإن الجنّ ظنوا كما ظننتم أيها الإنس أنه لا بعث.

وقيل المعنى: وإن الإنس ظنوا ، كما ظننتم أيها الجنّ ، والمعنى: أنهم لا يؤمنون بالبعث كما أنكم لا تؤمنون.

{وَأَنَّا لَمَسْنَا السماء} هذا من قول الجنّ أيضاً ، أي: طلبنا خبرها ، كما به جرت عادتنا {فوجدناها مُلِئَتْ حَرَساً} من الملائكة يحرسونها عن استراق السمع ، والحرس جمع حارس ، و {شَدِيداً} صفة ل {حرساً} أي: قوياً {وَشُهُباً} جمع شهاب ، وهو الشعلة المقتبسة من نار الكوكب ، كما تقدّم بيانه في تفسير قوله: {وجعلناها رُجُوماً للشياطين} [الملك: 5] ومحل قوله: {مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً} النصب على أنه ثاني مفعولي وجدنا ؛ لأنه يتعدّى إلى مفعولين ، ويجوز أن يكون متعدّياً إلى مفعول واحد ، فيكون محل الجملة النصب على الحال بتقدير قد ، وحرساً منصوب على التمييز ، ووصفه بالمفرد اعتباراً باللفظ ، كما يقال: السلف الصالح ، أي: الصالحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت