فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460651 من 466147

الثَّانِي: أَنَّهُ مُتَعَلِّقٍ بِمَحْذُوفٍ دَلَّتْ عَلَيْهِ الْحَالُ مِنَ اسْتِضْعَافِ الْكُفَّارِ لَهُ وَاسْتِقْلَالِهِمْ لِعَدَدِهِ كَأَنَّهُ قِيلَ: هَؤُلَاءِ لَا يَزَالُونَ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا كَانَ كَذَا كَانَ كَذَا، وَاعْلَمْ أَنَّ نَظِيرَ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ فِي مَرْيَمَ: (حَتَّى إِذا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ) [مَرْيَمَ: 75] وَاعْلَمْ أَنَّ الْكَافِرَ لَا نَاصِرَ لَهُ وَلَا شَفِيعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا قَالَ: (مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ) [غَافِرٍ: 18] (وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى) [الْأَنْبِيَاءِ: 28] وَيَفِرُّ كُلُّ أَحَدٍ مِنْهُمْ مِنْ صَاحِبِهِ عَلَى مَا قَالَ: (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ) [عَبَسَ: 34] إِلَى آخِرِهِ: (يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ) [الْحَجِّ: 2] وَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَلَهُمُ الْعِزَّةُ وَالْكَرَامَةُ وَالْكَثْرَةُ قَالَ تَعَالَى: (وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ) [الرَّعْدِ: 23، 24] وَالْمَلِكُ الْقُدُّوسُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ (سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ) فَهُنَاكَ يَظْهَرُ أَنَّ الْقُوَّةَ وَالْعَدَدَ فِي جَانِبِ المؤمنين أو في جانب الكفار.

(قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا(25)

«فَإِنْ قِيلَ» : أَلَيْسَ أَنَّهُ قَالَ: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ»

فَكَانَ عَالِمًا بقرب وقوع القيامة، فكيف قال: هاهنا (لَا أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ) ؟

قُلْنَا: الْمُرَادُ بِقُرْبِ وُقُوعِهِ هُوَ أَنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا أَقَلُّ مِمَّا انْقَضَى، فَهَذَا الْقَدْرُ مِنَ الْقُرْبِ مَعْلُومٌ، وَأَمَّا مَعْنَى مَعْرِفَةِ الْقُرْبِ الْقَرِيبِ وعدم ذلك فغير معلوم. انتهى انتهى {مفاتيح الغيب} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت