لبداً: القطع المتكافئة على الشيء واحدها لبدة.
{وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ}
يقول: لا إله إلا الله كادوا يكونون عليه جماعات متكافأت بعضها فوق
بعض ليزيلوه بذلك عن دعوته بإخلاص الإلهية.
وقيل: الحق كادوا أن يركبوا به حرصا على سماع القرآن منه عن ابن
عباس.
وقيل: تلبدت الإنس والجن بهذا الأمر ليطفئوه فأبى الله إلا أن ينصره
ويظهره على من ناوأه.
عن الحسن وقتادة.
وقيل صعدا: مت صعدا في السطح.
{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}
كما يدعوا النصارى في بيعهم والمشركون في كعبة ربهم.
قال الحسن: من السنة إذا دخل أحد المسجد أن يقول لا إله إلا الله لا ادعوا مع الله أحدا.
وقيل: يدعوه بالوحدانية.
وقيل غدق: المكان يغدق غدقا إذا كثر الماء فيه والندى.
وقيل المساجد: مواضع السجود من الإنسان الجبهة واليدان والرجلان
عن الفراء.
وأكثر أهل العلم على طريقة الهدى ، والأول: يكون تغليظاً للجِنَّة في التكليف ، والثاني: ترغيب في الهدى.
قرأ {يسلكه} بالياء عاصم وحمزة والكسائي
وقرأ الباقون {نسلكه} .
وقرأ عاصم وحمزة {قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي}
وقرأ الباقون {قال} بالألف.
وقرأ ابن عامر في رواية هشام بن عمار {لُبداً} بضم اللام.
وقرأ الباقون {لِبَدًا} .
الإجارة: المنع من لحاق الشر على ما يوجبه عن المانع.
الملتحد: الملتجأ بالميل إلى جهة السلامة به فليس من دون الله ملتحد
يطمع في السلامة به مع إرادة عقابه.
البلاغ من الله بلاغ الحق لكل من ذهب عنه بالإعراض الذي تباعد منه.
وقد نصب الله تعالى أدلته على الحق وأمر بالدعاء بها إليه .
ذكر وعيد العاصي لله ورسوله هنا لبيان أن من يعصي غيره ليقوم الناس
بإبلاغ الحق من غير تصحيح فيه.
قيل {أَضْعَفُ نَاصِرًا} لأنه جاء على جواب من توهم أنه إن كانت لهم أخوة فناصرهم أقوى وعددهم أكثر.