فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460584 من 466147

هذا ما قاله هذان وغيرهم تبعا هم كثيرون ، أما الذي أجمعت عليه أهل السنة والجماعة فهو إثبات وقوع الكرامة للأولياء ودليل لوجودها ويجب هذا عقيدة أيضا ، قال صاحب مبدأ الأمالي:

كرامات الولي بدار دنيا لها كون فهم أهل النوال

وهو من الماتريديّة.

وقال صاحب الجوهرة في الأشعرية مثله ، وجميع المسلمين تابعون لهما في العقيدة ، إذ قالوا إن ما جاز وقوعه معجزة لنبي جاز أن يكون كرامة للولي ، إذ لا مانع من أن يلهمهم اللّه وقوع بعض الحوادث المستقبلة فيخبرون بها من إطلاع اللّه إياهم لا من أنفسهم ، يدل على هذا ما روي عن أبي هريرة أنه قال: قال صلى اللّه عليه وسلم: لقد كان فيمن مضى قبلكم من الأمم أناس محدثون (ملهمون) من غير أن يكونوا أنبياء ، وإن يكن من أمتي أحد فإنه عمر بن الخطاب - أخرجه البخاري - وإنما خصه صلى اللّه عليه وسلم لنطقه بأشياء نزل بها القرآن وهي معلومة ، وسنأتي عليها في محلها إن شاء اللّه في سورة النور ج 3 وغيرها ، وروى مسلم عن عائشة مثل هذا الحديث ، ومن كراماته رضي اللّه عنه إسماع صوته زمن خلافته من المدينة إلى القادسية حينما قال (يا سارية الجبل) وهي مشهورة أيضا ، وكتابته

الكتاب إلى النيل وهو من أكبر الكرامات وغيرها كثير ، وقصة الخضر مع سيدنا موسى عليهما السلام ، وقصة أصحاب الكهف الآتية في الآيات 10 و9 و72 وما بعدها من سورة الكهف في ج 2 ، وقصة مريم الآتية في الآية 22 فما بعدها من سورتها ، وقصة بلقيس في الآية 80 من سورة النمل الآتية ، وهذا القدر كاف على ثبوتها للأولياء عدا إشارات القرآن الأخرى ورموز حضرة الرسول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت