فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456934 من 466147

والاستدراج هو السكون إلى اللذات والتنعم بالنعمة ونسيان ما تحت النعم من المحن

والاعتداد بحكم الله عز وجل.

قال الخراز: الاستدراج فقدان اليقين لأن باليقين تستبين فوائد باطنه فإذا فقد اليقين

فقد فوائد باطنه واشتغل بظاهره واستكثر من نفسه حركاته وسعيه لغيبوبته عن المنة.

قوله تعالى: (فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت)

القلم: (48) فاصبر لحكم ربك ) [الآية: 48] .

قال أبو بكر الوراق: لا يستقيم الزهد إلا بالصبر لأن الصبر يجنبك آفات الدنيا

ويحملك على الروح والراحة ويزيد في عقلك ويشفيك من كل داء ويخلصك من كل

مهم والصبر يفيدك كل يوم من أدويته دواء يدلك به على رشدك والصبر لا يسقيك

مرارة إلا مشوبة بحلاوة والصبر يقهر اعداءك ويغلبهم وهو النفس والهوى والشيطان

والصبر سائق إليك جميع مصالحك ومحاسنك عاجلا وآجلا.

قال ابن عطاء: لم يكن هذا نقصا لصاحب الحوت ولكنه طلب استزادة من النبي

(صلى الله عليه وسلم) .

سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت جعفر بن محمد يقول: سمعت الجنيد

يقول: في كتاب صبر الأنبياء قال الله تعالى لنبيه (صلى الله عليه وسلم) : (فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت (يستكشف بندائه ما مسه من ألم بلائه ويستغيث مع وجود العزم على

القيام بواجب الصبر خوف دخول العجز وإشفاقا من ملامة العلم عند الإصغاء إلى

الإبقاء على النفس التي لولا تدارك المنعم بالحفظ عند أول بادئ من البلاء لدخل العجز

بسلطان قهره عليها لكن لوح له تعريض الخطاب: (لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم) [الآية: 49] . انتهى انتهى {حقائق التفسير، للسلمي. 2/ 343 - 346} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت