فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456933 من 466147

حتى وصلت إلى الذات ثم فنيت عن الذات بالذات حتى وصلت إلى حقيقة الذات،

ومن فنى بالفناء عن الفناء كان القائم عنه غيره بالبقاء.

وقال الحسين: كيف لا يكون سره عظيما وقد حلى الله سره بأنوار اخلاقه وحق له

لمن وفقت له المباشرة الثالثة أن يكون مفضلا في خلقه.

قال الواسطي: لما بعث النبي (صلى الله عليه وسلم) بالحجاز حجبه بها عن اللذات والشهوات وألقاه في

الغربة والجفوة فلما صفاه بذلك عن دنس الأخلاق قال: (وإنك لعلى خلق عظيم) .

قوله تعالى: (إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم)

القلم: (34) إن للمتقين عند) [الآية: 34] .

قال جعفر: من اتقى الذنوب كان مأواه الجنة ومن اتقى الله كشف عنه الغطاء

والحجب حتى يشاهد الحق في جميع الأحوال.

قوله تعالى: (يوم يكشف عن ساق)

القلم: (42) يوم يكشف عن) [الآية: 42] .

قال جعفر: عن الأهوال والشدائد والصراط والحساب وعبدي المؤمن الذي سبقت له

عنايتي ورحمتي سالم من تلك الأهوال والشدائد ولا يكون له علم بشدائدها وأهوالها

وكل ما سبقت له من الله تعالى العناية يسجد بين يديه مفتقرا ومن سبق له من الله

العدل لا يقدر أن يسجد وظهره كالحجر لا يلين بسجود رب العالمين.

وقال أيضا: إذا التقى الولي مع الولي انكشف عنه الشدائد.

قوله تعالى: (سنستدرجهم من حيث لا يعلمون)

القلم: (44) فذرني ومن يكذب) [الآية: 44] .

قال القتاد: لم يعاقبهم في وقت مخالفتهم فيستيقظوا بل امهلناهم ومددناهم في

النعم حتى زال عنهم خاطر التذكير وكانوا منعمين في الظاهر مستدرجين في الحقيقة.

قال بعضهم: إذا استقل النعم واشتكى فهو مستدرج.

قال الواسطي: لو كشف للخلق لصاروا حيارى ولكن بدأهم بالتلبيس والستر ثم

يكشف ليعرفوا قدر ما هم عليه وأما الغاية فهو الاستدراج.

سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم البزاز يقول: قال ابن عطاء:

كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وننسيهم الاستغفار.

وقال أبو الحسن بن هند: المستدرج سكران والسكران لا يصل إليه ألم فجع المصيبة

إلا بعد إفاقة فإذا أفاقوا من سكرتهم خلص إلى قلوبهم ذلك فانزعجوا ولم يطمئنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت