فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456525 من 466147

والملاوة المدة من الدهر وأملى الله له ، أي: أطال له ، والملوان الليل والنهار. وقيل: لا أعاجلهم بالموت. والمعنى واحد ، والملا مقصوراً الأرض الواسعة سميت بها لامتدادها {إن كيدي} أي: ستري لأسباب الهلاك عمن أريد إهلاكه وإبدائي ذلك له في ملابس الإحسان {ميتن} أي: قويّ شديد فلا يفوتني أحد ، وسمي إحسانه كيداً كما سماه استدارجاً لكونه في صورة الكيد ، ووصفه بالمتانة لقوة أثر استحسانه في التسبب للهلاك.

{أم تسألهم} أي: أنت يا أعف الخلق وأعلاهم همماً {أجراً} على تبليغ الرسالة {فهم} أي: فتسبب عن ذلك وتعقب أنهم {من مغرم} أي: غرامة كلفتهم بها {مثقلون} أي: ثقل حمل الغرامات عليهم في بذل المال فثبطهم ذلك عن الإيمان. والمعنى: ليس عليهم كلفة في متابعتك بل يستولون بالإيمان على خزائن الأرض ويصلون إلى جنات النعيم.

{أم عندهم} أي: خاصة {الغيب} أي: علمه عن اللوح المحفوظ أو غيره {فهم} أي: بسبب ذلك {يكتبون} أي: ما يريدون منه ليكونوا قد أطلعوا على أن هذا الذكر ليس من عند الله ، أو أنهم لا درك عليهم في التكذيب به فقد علم من هذا أنهم لا شهوة لهم في ذلك عادية ولا شبهة ، وإنما كيدهم مجرد خبث طباع وظلمة نفوس وأماني فارغة وأطماع.

{فاصبر} أي: أوقع الصبر وأوجده على كل ما يقولونه فيك وعلى غير ذلك من كل ما يقع منهم ومن غيرهم من ممر القضاء {لحكم ربك} أي: القضاء الذي قضاه وقدره المحسن إليك الذي أكرمك بما أكرمك به من الرسالة وألزمك بما ألزمك من البلاغ وخذلهم بالتكذيب ومدّ لهم على ذلك في الأجل ، وأسبغ عليهم النعم وأخر ما وعدك به من النصر. وقال ابن بحر: فاصبر لنصر ربك ، وقيل: إن ذلك منسوخ بآية السيف. وقال قتادة: إن الله تعالى يعزي نبيه صلى الله عليه وسلم ويأمره بالصبر ولا يعجل. {ولا تكن} أي: ولا يكن حالك يا أشرف الخلق في الضجر والعجلة {كصاحب} أي: كحال صاحب {الحوت} وهو يونس عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت