فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456510 من 466147

{سنسمه} أي: نجعل له سمة ، أي: علامة يعرف بها {على الخرطوم} أي: الأنف يعير بها ما عاش ، قال ابن عباس: سنسمه سنخطمه بالسيف ، قال: وقد خطم الذي نزلت فيه يوم بدر بالسيف ، فلم يزل مخطوماً إلى أن مات ، والتعبير عن الأنف بهذا للاستهانة والاستخفاف. وقال قتادة: سنسمه يوم القيامة على أنفه سمة يعرف بها. وقال الكسائي: سنكويه على وجهه وقال أبو العالية ومجاهد: سنسمه على الخرطوم ، أي: على أنفه ونسوّد وجهه في الآخرة فيعرف بسواد وجهه قال تعالى: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} (آل عمران: (

فهي علامة ظاهرة {ونحشر المجرمين يومئذ زرقا} (طه: (

وهذه علامة أخرى ظاهرة.

وأفادت هذه الآية علامة ثالثة: وهي الوسم على الأنف بالنار ، وهذا كقوله تعالى: {يعرف المجرمون بسيماهم} (الرحمن: (

قال القرطبي: والخرطوم الأنف من الإنسان ، ومن السباع موضع الشفة ، وخراطيم القوم ساداتهم. قال الفراء: وإن كان الخرطوم قد خص بالسمة فإنه في معنى الوجه ، لأن بعض الشيء يعبر به عن الكل. وقال القرطبي: بين أمره تبياناً واضحاً فلا يخفى عليهم كما لا تخفى السمة على الخراطيم ، وهذا كله نزل في الوليد بن المغيرة ، ولا شك أن المبالغة العظيمة في ذمه بقيت على وجه الدهر ، ولا نعلم أن الله تعالى بلغ من ذكر عيوب أحد ما بلغ منه ، فألحق به عاراً لا يفارقه في الدنيا ولا في الآخرة كالوسم على الخرطوم. وقيل: ما ابتلاه الله تعالى به في الدنيا في نفسه وأهله وماله من سوء وذل وصغار. وقال النضر بن شميل: المعنى: سنحده على شرب الخمر ، والخرطوم الخمر وجمعه خراطيم. قال: الرازي كالزمخشري وهذا تعسف ا. ه. وقيل للخمر: الخرطوم كما قيل لها: السلافة وهي ما سلف من عصير العنب أو لأنها تطير في الخياشيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت