فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453717 من 466147

تحدث فريتز مولر، وهو عالم في التاريخ الطبيعي، في رسالة له عن نبات يدعى اللنتانة ينمو في الغابات البرازيلية: ''لدينا أزهار اللنتانة (نبتة استوائية) التي تبقى لثلاثة أيام، يكون لونها أصفر في اليوم الأول وبرتقالي في اليوم الثاني وأرجواني في اليوم الثالث وتزور هذه النبتة أنواع متعددة من الفراشات، وكما رأيتُ فإن الأزهار الأرجوانية لا تُلمس أبداً ويُدخل بعض أنواع الفراش خرطومه (الأجزاء الفموية) في داخل الأزهار الصفراء والبرتقالية؛ بينما يقتصر بعضها الآخر على الأزهار الصفراء في اليوم الأول وهذه في اعتقادي مسألة تثير الاهتمام وفي نهاية اليوم الأول من الإزهار تقع بعض الأزهار أو تصبح أقل بروزاً، وإذا لم تغير لونها مع الزمن فستضيع الفراشات وتدخل خراطيمها في الأزهار الملقحة سابقاً'' (8) كما لاحظ مولر فإن تغير لون الزهرة هو من مصلحة النبات والملقح معاً وتقدم النباتات التي تغير لونها الكثير من الرحيق للملقحين عندما تكون أزهارها فتية، وعندما يزداد عمر الزهرة يتغير لونها ويقل رحيقها؛ وبالتفسير الصحيح لتغيرات اللون يوفر الملقحون طاقة قد تضيع هباءً بزيارة النباتات التي لديها القليل من الرحيق أو لا شيء على الإطلاق تستخدم النباتات طريقة أخرى لتجذب الطيور أو الحشرات وهي الرائحة العطرة التي تفوح من أزهارها وتستخدم النباتات العطور - التي تنعشنا - لجذب الحشرات ولعطر الزهرة خاصية إظهار الطريق للحشرات من حولها فعندما تشمّ الحشرة العطر تدرك أن هناك رحيقاً لذيذاً مخزناً بالقرب منها، بعد ذلك تتجه مباشرة نحو مصدر الرائحة، وعندما تصل إلى لزهرة تحاول أن تحصل على الرحيق، وعندئذ يلتصق غبار الطلع بها؛ وتترك الحشرة نفسها خلفها غبار الطلع الذي علق بها من زهرة أخرى زارتها وبهذا تقوم بالتخصيب إن هدفها الوحيد هو الوصول إلى الرحيق الذي شمت رائحته، وإن كانت لا تعلم بالدور المهم الذي تقوم به أساليب خداع النبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت