فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453688 من 466147

لبعض البذور خواص بنيوية مختلفة عن غيرها من البذور المعروفة، وتظهر حقائق مذهلة عندما نتفحصها، دعنا مثلا نأخذ بذرة مغطاة بنسيج زيتي صالح للأكل؛ ربما يبدو هذا النسيج الزيتي عادياً تماماً من النظرة الأولى لكن له في الواقع ميزة هامة جداً لبقاء هذا النوع من النبات وهو السبب في اهتمام النمل به ويحدث تضاعف هذه النباتات بواسطة النمل على عكس معظم أنواع النباتات، فالنبات الذي لا يقدر على وضع بذوره تحت التربة بنفسه اختار أن يفعل هذا عن طريق النمل الذي يجمع هذه البذور المغطاة بالنسيج الزيتي - وهو طعام جذاب جداً للنمل - ويحملها إلى أعشاشه حيث يدفنها تحت الأرض ربما يظن البعض أن السبب في اجتهاد النمل لجمع البذور كونها هي طعامه لكن هذا الاعتقاد خاطئ فبالرغم من كل الجهود التي يبذلها النمل ليحمل البذور إلى أعشاشه فإنه لا يأكل سوى الغلاف الخارجي ويترك اللبّ، وبهذه الطريقة يحصل النمل على شيء ليأكله، أما قسم البذرة الذي يحمل آلية تضاعف البذرة فيُترك مدفوناً في التربة (28) ؛

لبذرة المبينة في الصورة تحتاج في انتقالها وتكاثرها إلى النمل. فالنمل يقوم بنقل البذرة إلى تحت مستوى التربة، ومن ثم يقوم بالتغذي على الجزء الأمامي من البذرة، وعلى هذا النحو يساهم في ظهور الجزء الملائم للنمو. ومن هنا يتضح لنا مدى عظمة الخالق عز وجل، فقد جُعل شكل البذرة المذكورة وطريقة تغذية النحل مُنسجمين مع بعضهما البعض.

والادعاء بأن النمل يفعل كل هذا عن معرفة وأن النبات رتب أن يكون لبذوره خواص محددة تروق لنوع معين من النمل أو خطط ليكون معه في البيئة نفسها هو ادعاء غير واقعي علمياً لا مجال للجدل بأن هناك عقلا عظيما نظم هذه العلاقة التبادلية، إنه ليس النبات ولا النمل، بل هو خالق يعلم خواص كليهما، إنه الله تعالى الذي منحهما هذا الإدراك (وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ) سورة الروم: 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت