فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453497 من 466147

و {المُلك} بضم الميم: اسم لأكمل أحوال المِلك بكسر الميم ، والمِلك بالكسر جنس للمُلك بالضم ، وفسر المُلك المضموم بضبط الشيء المتصرَّف فيه بالحُكم ، وهو تفسير قاصر ، وأرى أن يُفسر بأنه تصرف في طائفة من الناس ووطنهم تصرفاً كاملاً بتدبير ورعاية ، فكل مُلك (بالضم) مِلك (بالكسر) وليس كل مِلك مُلكاً.

وقد تقدم في قوله: {مَلِك يوم الدين في} [الفاتحة: 4] وعند قوله: {أنّى يكون له الملك علينا في} [سورة البقرة: 247] ، وجملة: {وهو على كل شيء قدير} معطوفة على جملة: {بِيده المُلك} التي هي صلة الموصول وهي تعميم بعد تخصيص لتكميل المقصود من الصلة ، إذ أفادت الصلة عموم تصرفه في الموجودات ، وأفادت هذه عموم تصرفه في الموجودات والمعدومات بالإعدام للموجودات والإيجاد للمعدومات ، فيكون قوله: {وهو على كل شيء قدير} مفيداً معنى آخر غير ما أفاده قوله: {بيده الملك} تفادياً من أن يكون معناه تأكيداً لمعنى {بيده الملك} وتكون هذه الجملة تتميماً للصلة.

وفي معنى صلة ثانية ثمّ عطفت ولم يكرر فيها اسم موصول بخلاف قوله: {الذي خلق الموت} [الملك: 2] وقوله: {الذي خلق سبع سموات} [الملك: 3] .

و {شيء} ما يصح أن يعلم ويخبر عنه ، وهذا هو الإطلاق الأصلي في اللغة.

وقد يطلق (الشيء) على خصوص الموجود بحسب دلالة القرائن والمقامات.

وأما التزام الأشاعرة: أن الشيء لا يطلق إلاّ على الموجود فهو التزام ما لا يلزم دعا إليه سد باب الحجاج مع المعتزلة في أن الوجود عين الموجود أو زائد على الموجود ، فتفرعت عليه مسألة: أن المعدوم شيء عند جمهور المعتزلة وأن الشيء لا يطلق إلاّ على الموجود عند الأشعري وبعض المعتزلة وهي مسألة لا طائل تحتها ، والخلاف فيها لفظي ، والحق أنها مبنية على الاصطلاح في مسائل علم الكلام لا على تحقيق المعنى في اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت