وقال الكلبي: كل سماء مقببة على الأخرى يلتصق بها أطرافها، وسماء الدنيا موضوعة على الأرض مثل القبة.
قال الزجاج: و {طِبَاقًا} مصدر، أي: طوبقت طباقًا.
قوله تعالى: {مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ} قال مقاتل: ما ترى يا ابن آدم في خلق السماوات من عيب.
وقال قتادة: ما ترى خللًا واختلافًا.
وقال السدي: {مِنْ تَفَاوُتٍ} أي من اختلاف وعيب، يقول الناظر:
لو كان كذا كان أحسن.
قال الكلبي: هو الذي يفوت بعضه بعضًا. وتقرأ (تُفوُّت) قال الفراء: وهما بمنزلة واحدة مثل (تصعر، تصاعر) وتعهدته، وتعاهدته. قال: والتفاوت: الاختلاف، يريد: هل ترى في خلقه من اختلاف؛ ونحو هذا قال الزجاج سواء.
قال ابن قتيبة: {مِنْ تَفَاوُتٍ} أي: اضطراب واختلاف، وأصله من الفوت، وهو أن يفوت شيء شيئًا، فيقع الخلل فيهن، ولكنه متصل بعضه ببعض.
قال أبو الحسن الأخفش: تفاوت أجود، لأنهم يقولون: تفاوت الأمر، ولا يكادون يقولون: تَفَوَّت الأمر. واختار أبو عبيد: (تفوت) ، قال: يقال: تفوت الشيء إذا فات. واحتج بما روي في الحديث (أن رجلاً تفوت على أبيه في ماله) .
قوله تعالى: {فَارْجِعِ الْبَصَرَ} قال مقاتل: اردد البصر. وهذا معنى قول الفراء. قال إنما قال: {فَارْجِعِ الْبَصَرَ} لأنه قال: {مَّا تَرَى} .
قوله: {هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ} قال المفسرون: من فروج وصدوع وشقوق وفتوق وخروق. كل هذا من ألفاظهم.
ومنه التفطر والانفطار، وقد مر.
قوله تعالى: {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} قال ابن عباس: يريد مرة بعد مرة. {يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا} قال مقاتل: صاغرًا؛ وهو قول الفراء والزجاج.
وقال ابن قتيبة: مبعدًا من قولك: خسأت الكلب إذا باعدته.