وقال المبرد: الخاسئ: المبعد المصغر - والله أعلم - كالذي قصد ففزع عجزًا وصغرًا. وقد أفصح ابن عباس هذا فقال: الخاسئ: الذي لم ير ما يهوى. ومضى تفسير الخاسئ في سورة البقرة.
قوله تعالى: {وَهُوَ حَسِيرٌ} قال ابن عباس ومقاتل: وهو كليل قال منقطع لا يرى عيبًا ولا فطورًا.
وقال الكلبي: الحسير: المعي. قال الليث: الحسر والحسور: الإعياء. تقول: حسرت الدابة والعين، وحسرها بعد الشيء إذا حدقت نحوه. قال رؤبة:
يحسر طرف عينه فضاؤه
فحاصل هذا أن الحسير يجوز أن يكون مفعولًا من حسره بعد الشيء كما ذكر رؤبة، ويجوز أن يكون فاعلًا من الحسور الذي هو الإعياء؛ وهو قول الفراء: وهو كليل كما يحسر الإبل إذا قومت عن هزال وكلال، فهي الحسرى واحدها حسير.
قال أبو إسحاق: أي وقد أعيا من قبل أن يرى في السماء خللا. والمعنى أنه وإن كرر النظر وأعاد بصره في السماء حتى يكل ويعيا لم ير فيها فطورًا ولا تفاوتًا. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 22/ 37 - 45} .