{ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} بمعنى المصدر أو الظرف ينقلب إليك البصر جواب الأمر. {خَاسِئاً} نصب على الحال. {وَهُوَ حَسِيرٌ} مبتدأ وخبره في موضع نصب على الحال.
[سورة الملك (67) : آية 5]
{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) }
{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} على لغة من قال مصباح {وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ} يكون «رجوما» مصدر يرجم، ويجوز أن يكون جمع راجم على قول من قال: النجوم هي التي يرجم بها، والقول الآخر على قول من قال: إنّ النجوم لا تزول من مكانها وإنما يرجم بالشهب {وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} أي مع ذلك.
[سورة الملك (67) : آية 6]
{وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6) }
{وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ} رفع بالابتداء، وحكى هارون عن أسيد أنه قرأ {وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ} عطفه على الأول. {وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} ربع ببئس.
[سورة الملك (67) : الآيات 7 إلى 8]
{إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ (7) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) }
{إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقاً} أي صوتا مثل الشهيق {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ} الأصل تتميز. قال الفرّاء: أي تقطّع. {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ} نصب على الظرف بمعنى إذا {سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ} أي قالوا لهم.
[سورة الملك (67) : آية 9]
{قَالُوا بَلى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ (9) }
{نَذِيرٌ} بمعنى منذر. {إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ} «إن» بمعنى ما.
[سورة الملك (67) : آية 10]
{وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) }
فيه قولان: أحدهما لو كان نقبل كما يقال: سمع الله لمن حمده أي قيل «أو نعقل» أي نفكر ونتبين، والقول الآخر أنهم إذا سمعوا لم ينتفعوا بما سمعوا فهم بمنزلة الصم.