أي: فالواد السائل من قبح وصديد في جهنم لهم ، ودخلت الفاء في"فويل"لجواب الجملة التي قبلها ؛ لأن الجملة فيها إبهام ، فشابهت الشرط فجوبت بالفاء كما يجاب الشرط.
أي: في فتنة واختلاط في الدنيا غافلين لاهين عما هم صائرون إليه.
أي: يدفعون ويرهقون إليها دفعاً.
يقال هذه النار التي كنتم تكذبون
وتجحدون ، أي: تردونها وتصلونها.
أي: يقال لهم يوم القيامة حين يعاينون العذتب ، [أفسحر هذا الذي وردتموه أم أنتم لا تعاينونه وهذا الكلام معناه التوبيخ والتقريع] ، وتحقيق العطف أن معناه:"بل أنتم"فهو خروج من أمر إلى أمر ، أي: لا تبصرون الحق ، وقد كانوا يبصرون ، لكنه توبيخ لهم وتقريع وتوقيف على صحة ما كانوا يكذبوا به من النار ، فهو من بصر القلب لا من بصر العين.
قال: {اصلوها فاصبروا أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي: ذوقوا حر هذه النار فاصبروا على ألمها وشدتها أو لا تصبروا على ذلك ، سواء عليكم أصبرتم أن جزعتم ، لا بد لكم من الخلود فيها مجازاة لكم بأعمالكم في الدنيا وكفركم بالله سبحانه فلفظه لفظ الأمر ، ومعناه الخبر عنهم دليله قوله بعد ذلك: {سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ} ، أي: سواء عليكم الجزع والصبر.
أي: إن الذين اتقوا الله بأداء فرائضه ، واجتناب معاصيه في بساتين ونعيم في الآخرة.
وقال الحسن: {المتقين} هم الذين اتقوا ما حرم الله عليهم وأدوا ما أفترض عليهم .
وقال ابن عباس: إنما سمي المتقون لأنهم ذكروا الله عند طاعته فأخذوا بها تقية له ، وذكروه عند معصيته فتركوها تقية له.
قال ميمون بن مهران: [لا يكون العبد تقياً حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه] .
وقال الحسن: من اتقى الشرك فهو متق ، ولو زاد الحسن في قوله"والكبائر"لكان قولاً مختاراً.