ثم قرأ {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ} ويقال {عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ} يعني: القتل.
ويقال: الشدائد ، والعقوبات في الدنيا.
{ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} يعني: لا يصدقون بالعذاب.
ثم عزى نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر على أذاهم فقال: {واصبر لِحُكْمِ رَبّكَ} يعني: لما أمرك ربك ، ونهاك عنه.
ويقال: واصبر على تكذيبهم ، وأذاهم.
{فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} يعني: فإنك بمنظر منا ، والله تعالى يرى أحوالك ، ولا يخفى عليه شيء.
وقال الزجاج: {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} بمعنى فإنك بحيث نراك ، ونحفظك ، ولا يصلون إلى مكرك.
ويقال: نرى ما يصنع بك.
{وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ حِينَ تَقُومُ} يعني: صل بأمر ربك قبل طلوع الشمس.
يعني: صلاة الفجر وقبل الغروب.
يعني: صلاة العصر.
{وَمِنَ الليل فَسَبّحْهُ} يعني: صل صلاة المغرب والعشاء ويقال: حين تقوم صلاة الفجر ، والظهر ، والعصر.
ومعناه: صل صلاة النهار ، وصلاة الليل.
ويقال: {سَبِّحِ بِحَمْدِ رَبّكَ حِينَ تَقُومُ} يعني: قل سبحانك اللهم وبحمدك إذا قمت إلى الصلاة وهذا قول ربيع بن أنس.
{وإدبار النجوم} يعني: ركعتي الفجر.
وروى سعيد بن جبير ، عن زاذان ، عن عمر رضي الله عنه: لا صلاة بعد طلوع الفجر ، إلا ركعتي الفجر ، وهما إدبار النجوم.
وروى أبو إسحاق ، عن الحارث ، عن علي رضي الله عنه قال: {والركع السجود} الركعتان بعد المغرب ، {وإدبار النجوم} الركعتان قبل الفجر.
وروى وكيع عن ابن عباس أنه قال: بت ذات ليلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فصلى ركعتي الفجر ، ثم خرج إلى الصلاة.