فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425729 من 466147

وقال مقاتل: معناه الذين أدركوا مع آبائهم ، وعملوا خيراً في الجنة ، ألحقنا بهم ذريتهم الصغار الذين لم يبلغوا العمل ، فهم معهم في الجنة.

ويقال: إن أحدهم إذا كان أسفل منه ، يلحق بهم ، لكي تقر عينه.

وروى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال: يرفع الله المسلم ذريته وإن كانوا دونه في العمل ، لتقر بهم عينه.

ثم قال: {ذُرّيَّتَهُمْ وَمَا ألتناهم مّنْ عَمَلِهِم مّن شَيْء} يعني: ما نقصناهم من عمل الآباء إذا كانوا مع الأبناء ، حتى يبلغ بهم ذريتهم ، من غير أن ينقص من أجر أولئك شيئاً ، ولا من ذريتهم.

{كُلُّ امرئ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ} يعني: كل نفس مرتهنة بعملها يوم القيامة.

ثم رجع إلى صفة المتقين في التقديم ، وكرامتهم ، قوله تعالى: {وأمددناهم بفاكهة} يعني: أعطيناهم من ألوان الفاكهة {وَلَحْمٍ مّمَّا يَشْتَهُونَ} يعني: يتمنون.

قرأ ابن كثير: {ألتناهم} بكسر اللام ، وهي لغة لبعض العرب.

واللغة الظاهرة: بالفتح ، وهي من آلت يألت وهو النقصان.

قوله عز وجل: {يتنازعون فِيهَا كَأْساً} يعني: يتعاطون في الجنة.

تعطيهم الخدم قدح الشراب ، ولا يكون كأساً إلا مع الشراب ، {لاَّ لَغْوٌ فِيهَا} يعني: لا باطل في الجنة {وَلاَ تَأْثِيمٌ} يعني: لا إثم في شرب الخمر.

ويقال: {لا تَأْثِيمٌ} يعني: لا تكذيب فيما بينهم.

قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو: {لا لَغْواً فِيهَا} بنصب الواو ، {وَلاَ تَأْثِيماً} بنصب الميم.

والباقون: بالضم مع التنوين.

فمن قرأ: بالنصب ، فهو على التبرئة.

ومن قرأ: بالضم ، فهو على معنى الخبر.

يعني: ليس فيها لغو ولا تأثيم ، كما قال: {لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ} [الصافات: 47] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت