يعني: إن صبرتم أو لم تصبروا ، فلا تنجون منها أبداً {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} في الدنيا من الكفر والتكذيب.
ثم بيّن حال المتقين فقال: {إِنَّ المتقين فِى جنات} يعني: الذين يتقون الشرك ، والفواحش في بساتين {وَنَعِيمٍ فاكهين} يعني: معجبين.
ويقال: ناعمين.
ويقال: فرحين.
{بِمَا ءاتاهم رَبُّهُمْ} في الجنة من الكرامة {ووقاهم رَبُّهُمْ عَذَابَ الجحيم} يعني: دفع عنهم عذاب النار.
ويقول لهم الخزنة: {كُلُواْ واشربوا} يعني: كلوا من ألوان الطعام ، والثمار ، واشربوا من ألوان الشراب ، {هَنِيئَاً} يعني: لا داء ، ولا غائلة فيه ، ولا يخاف في الأكل ، والشرب ، من الآفات ما يكون في الدنيا ، {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} يعني: هذا الثواب لأعمالكم التي عملتم في الدنيا.
ثم قال: {مُتَّكِئِينَ على سُرُرٍ} يعني: نائمين على سرر {مَصْفُوفَةٌ} قد صف بعضها إلى بعض ، فكانوا على سرر ، وكل من كان ، اشتاق إلى صديقه يلتقيان.
قوله تعالى: {وزوجناهم بِحُورٍ عِينٍ} يعني: بيض الوجوه.
العين: حسان الأعين.
قوله تعالى: {والذين ءامَنُواْ} يعني: صدقوا بالله ، ورسوله ، وصدقوا بالبعث {واتبعتهم ذُرّيَّتُهُم بإيمان أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرّيَّتَهُمْ} يعني: ألحقناهم ذرياتهم.
قرأ أبو عمرو: {وأتبعناهم} {أَلْحَقْنَا بِهِمْ} الثلاثة كلها بالألف.
وقرأ نافع: اثنان بغير ألف ، والآخر: بالألف.
وقرأ ابن عامر الأول: بغير ألف.
والآخران: بالألف.
والباقون: كلها ألف.
فمن قرأ: {اتبعناهم} معناه: ألحقناهم.
يعني: الذين آمنوا ، وجعلنا ذريتهم مؤمنين ، ألحقنا بهم ذريتهم في الجنة في درجتهم.
ومن قرأ: {ءامَنُواْ واتبعتهم} بغير ألف ، يعني: ذريتهم معهم.
ومن قرأ {ذرياتهم} بالألف ، فهو جمع الذرية.
ومن قرأ: بغير ألف ، فهو عبارة عن الجنس ، ويقع على الجماعة أيضاً.