فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425709 من 466147

ولك أن تجعل الجمع باعتبار تعدد متعلَّقات الملاحظة فملاحظةٌ للذب عنه ، وملاحظة لتوجيه الثواب ورفع الدرجة ، وملاحظة لجزاء أعدائه بما يستحقونه ، وملاحظة لنصره عليهم بعموم الإيمان به ، وهذا الجمع على نحو قوله تعالى في قصة نوح: {وحملناه على ذات ألواح ودسر تجري بأعيننا} [القمر: 13 ، 14] لأن عناية الله بأهل السفينة تتعلّق بإجرائها وتجنيب الغرق عنها وسلامة ركابها واختيار الوقت لإِرسائها وسلامة الركاب في هبوطهم ، وذلك خلاف قوله في قصة موسى {ولتصنع على عيني} [طه: 39] فإنه تعلق واحد بمشي أخته إلى آل فرعون وقولها: {هل أدلكم على من يكفله} [طه: 40] .

{وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ * وَمِنَ اليل فَسَبِّحْهُ وإدبار النجوم} .

التسبيح: التنزيه ، والمراد ما يدل عليه من قول ، وأشهر ذلك هو قول:"سبحان الله"وما يرادفه من الألفاظ ، ولذلك كثر إطلاق التسبيح وما يشتق منه على الصلوات في آيات كثيرة وآثار.

والباء في قوله: {بحمد ربك} للمصاحبة جمعاً بين تعظيم الله بالتنزيه عن النقائص وبين الثناء عليه بأوصاف الكمال.

و {حين تقوم} وقت الهبوب من النوم ، وهو وقت استقبال أعمال اليوم وعنده تتجدد الأسباب التي من أجلها أُمر بالصبر والتسبيح والحمد.

فالتسبيح مراد به: الصلاة ، والقيام: جعل وقت للصلوات: إمّا للنوافل ، وإما لصلاة الفريضة وهي الصبح.

وقيل: التسبيح قوله:"سبحان الله"، والقيام: الاستعداد للصلاة أو الهبوب من النوم.

وروي ذلك عن عوف بن مالك وابن زيد والضحاك على تقارب بين أقوالهم ، أي يقول القائم:"سبحان الله وبحمده"أو يقول:"سبحانك اللهم ربّنا وبحمدك ولا إله غيرك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت