فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425708 من 466147

فاللام في قوله: {لحكم ربك} يجوز أن تكون بمعنى (على) فيكون لتعدية فعل {اصبر} كقوله تعالى: {واصبر على ما يقولون} [المزمل: 10] .

ويجوز فيها معنى (إلى) أي اصبر إلى أن يحكم الله بينك وبينهم فيكون في معنى قوله: {واصبر حتى يحكم اللَّه} [يونس: 109] ويجوز أن تكون للتعليل فيكون {لحكم ربك} هو ما حكَم به من إرساله إلى الناس ، أي اصبر لأنك تقوم بما وجب عليك.

فلللام في هذا المكان موقع جامع لا يفيد غيرُ اللام مثلَه.

والتفريع في قوله: {فإنك بأعيننا} تفريع العلة على المعلول {اصبر} لأنك بأعيننا ، أي بمحل العناية والكلاءة منا ، نحن نعلم ما تلاقيه وما يريدونه بك فنحن نجازيك على ما تلقاه ونحرسك من شرهم وننتقم لك منهم ، وقد وفى بهذا كله التمثيلُ في قوله: {فإنك بأعيننا} ، فإن الباء للإِلصاق المجَازي ، أي لا نغفل عنك ، يقال: هو بمرأى مني ومسمع ، أي لا يخفى عليّ شأنه.

وذكر العين تمثيل لشدة الملاحظة وهذا التمثيل كناية عن لازم الملاحظة من النصر والجزاء والحفظ.

وقد آذن بذلك قوله: {لحكم ربك} دون أن يقول: واصبر لحكمنا ، أو لحكم الله ، فإن المربوبية تؤذن بالعناية بالمربوب.

وجمعُ الأعين: إما مبالغة في التمثيل كأنَّ الملاحظة بأعين عديدة كقوله: {واصنع الفلك بأعيننا} [هود: 37] وهو من قبيل {والسماء بنيناها بأييد} [الذاريات: 47] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت