قرأ الجمهور: {يلاقوا} وقرأ أبو حيوة (يلقوا) وقرأ الجمهور:"يصعقون"على البناء للفاعل ، وقرأ ابن عامر ، وعاصم على البناء للمفعول ، والصعقة: الهلاك على ما تقدّم بيانه {يَوْمَ لاَ يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً} هو بدل من يومهم ، أي: لا ينفعهم في ذلك اليوم كيدهم الذي كادوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا {وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} أي: ولا يمنع عنهم العذاب النازل بهم مانع ، بل هو واقع بهم لا محالة {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ} أي: لهؤلاء الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي عذاباً في الدنيا دون عذاب يوم القيامة ، أي: قبله ، وهو قتلهم يوم بدر.
وقال ابن زيد: هو مصائب الدنيا من الأوجاع ، والأسقام ، والبلايا ، وذهاب الأموال والأولاد.
وقال مجاهد: هو الجوع ، والجهد سبع سنين ، وقيل: عذاب القبر ، وقيل: المراد بالعذاب: هو القحط ، وبالعذاب الذي يأتي بعده: هو قتلهم يوم بدر {ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} ما يصيرون إليه من عذاب الله ، وما أعدّه لهم في الدنيا والآخرة.
{واصبر لِحُكْمِ رَبّكَ} إلى أن يقع لهم العذاب الذي وعدناهم به {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} أي: بمرأى ومنظر منا ، وفي حفظنا وحمايتنا ، فلا تبال بهم.
قال الزجاج: إنك بحيث نراك ونحفظك ، ونرعاك فلا يصلون إليك {وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ حِينَ تَقُومُ} أي: نزّه ربك عما لا يليق به متلبساً بحمد ربك على إنعامه عليك حين تقوم من مجلسك.
قال عطاء ، وسعيد بن جبير ، وسفيان الثوري ، وأبو الأحوص: يسبح الله حين يقوم من مجلسه فيقول: سبحان الله وبحمده ، أو سبحانك اللَّهمّ وبحمدك ، عند قيامه من كل مجلس يجلسه.
وقال محمد بن كعب ، والضحاك ، والربيع بن أنس: حين تقوم إلى الصلاة.