فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423864 من 466147

قال الفراء: كان حقّه المتينة فذكَّره لأنه ذهب بها إلى الشيء المبرَم المحكم الفتل ؛ يقال: حبل متين وأنشد الفرّاء:

لِكُلِّ دَهْرٍ قَدْ لَبِسْتُ أَثْوُباً ...

حَتَّى اكتسى الرَّأْسُ قِنَاعاً أَشْيَبَا

مِن ريطةٍ وَالْيُمْنَةَ الْمُعَصَّبَا ...

فذكَّر المعصَّب ؛ لأن اليمنة صنف من الثياب ؛ ومن هذا الباب قوله تعالى: {فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ} [البقرة: 275] أي وعظ {وَأَخَذَ الذين ظَلَمُواْ الصيحة} [هود: 67] أي الصياح والصوت.

قوله تعالى: {فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ} أي كفروا من أهل مكة {ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ} أي نصيباً من العذاب مثل نصيب الكفار من الأمم السالفة.

وقال ابن الأعرابي: يقال يوم ذَنُوب أي طويل الشر لا ينقضي.

وأصل الذَّنُوب في اللغة الدَّلو العظيمة ، وكانوا يستقون الماء فيقسمون ذلك على الأنصباء فقيل للذَّنُوب نصيب من هذا ؛ قال الراجز:

لَنَا ذَنُوبٌ وَلَكُمْ ذَنُوبُ ...

فإنْ أَبَيْتُمْ فَلَنَا الْقَلِيبُ

وقال عَلْقمة:

وفي كلِّ يومٍ قد خَبَطْتَ بِنِعْمةٍ ...

فَحُقَّ لِشَأْسٍ مِنْ نَدَاكَ ذَنُوبُ

وقال آخر:

لعَمْرُكَ والمَنَايَا طارِقاتٌ ...

لِكلِّ بَنِي أَبٍ منها ذَنُوبُ

الجوهري: والذَّنُوب الفرس الطويل الذَّنب ، والذَّنُوب النصيب ، والذَّنُوب لحم أسفل المَتْن ، والذَّنُوب الدَّلو الملآى ماء.

وقال ابن السكيت: فيها ماء قريب من الملء يؤنث ويذكر ، ولا يقال لها وهي فارغة ذَنُوب ؛ والجمع في أدنى العدد أَذْنِبة والكثير ذَنائِب ، مثل قَلُوص وقَلاَئص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت