فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423863 من 466147

ودليل هذا التأويل قوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله} [الزخرف: 87] {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ العزيز العليم} [الزخرف: 9] وما أشبه هذا من الآيات.

وعن مجاهد أيضاً: إلا لآمرهم وأنهاهم.

زيد بن أسلم: هو ما جُبِلوا عليه من الشّقوة والسعادة؛ فخلق السعداء من الجنّ والإنس للعبادة، وخلق الأشقياء منهم للمعصية.

وعن الكلبي أيضاً: إلا ليوحدون، فأما المؤمن فيوحده في الشدّة والرخاء، وأما الكافر فيوحده في الشدّة والبلاء دون النعمة والرخاء؛ يدل عليه قوله تعالى: {وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَّوْجٌ كالظلل دَعَوُاْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين} [لقمان: 32] الآية.

وقال عِكْرمة: إلا ليعبدون ويطيعون فأثيب العابد وأعاقب الجاحد.

وقيل: المعنى إلا لأستعبدهم.

والمعنى متقارب؛ تقول: عبد بيِّن العبودة والعبودية، وأصل العبودية الخضوع والذل.

والتعبيد التذليل؛ يقال: طريق معبد.

قال:

وظِيفاً وَظِيفاً فوقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ ...

والتعبيد الاستعباد وهو أن يتخذه عبداً.

وكذلك الاعتباد.

والعبادة: الطاعة، والتَّعبُّد التَّنسك.

فمعنى"لِيَعْبُدُونِ"ليذِلّوا ويخضعوا ويعبدوا.

{مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ} "مِنْ"صلة أي رزقاً بل أنا الرزّاق والمعطي.

وقال ابن عباس وأبو الجوزاء: أي ما أريد أن يرزقوا أنفسهم ولا أن يطعموها.

وقيل: المعنى ما أريد أن يرزقوا عبادي ولا أن يطعموهم {إِنَّ الله هُوَ الرزاق} وقرأ ابن مُحيصِن وغيره"الرَّازِقُ".

{ذُو القوة المتين} أي الشديد القوي:.

وقرأ الأعمش ويحيى بن وثّاب والنّخعي"الْمَتِينِ"بالجر على النعت للقوّة.

الباقون بالرفع على النعت ل"الرزَّاق"، أو"ذُو"من قوله: {ذُو القوة} أو يكون خبر ابتداء محذوف؛ أو يكون نعتاً لاسم إنّ على الموضع، أو خبراً بعد خبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت