و {أصحابهم} يريد به من تقدم من الأمم المعذبة. وقوله: {فلا يستعجلون} تحقيق للأمر، بمعنى هو نازل بهم لا محالة في وقته المحتوم، فلا يستعجلوه، وقرأ يحيى بن وثاب:"فلا تستعجلون"بالتاء من فوق.
ثم أوجب تعالى لهم الويل من يومهم الذي يأتي فيه عذابهم. والويل: الشقاء والهم، وروي أن في جهنم وادياً يسمى: ويلاً. والطبري يذهب أبداً إلى أن التوعد إنما هو به، وذلك في هذا الموضع قلق، لأن هذا الويل إنما هو {من يومهم} الذي هو في الدنيا، و: {من} لابتداء الغاية. وقال جمهور المفسرين: هذا التوعد هو بيوم القيامة. وقال آخرون ذكره الثعلبي هو يوم بدر. وفي: {يوعدون} ضمير عائد، التقدير: يوعدون به، أو يوعدونه.
نجز تفسير سورة"الذاريات"والحمد لله رب العالمين كثيراً، وصلى الله عليه سيدنا محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين وعن جميع تابعيه. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 5 صـ}