فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421861 من 466147

وقال مجاهد: الملَكان: سائق: وشهيد.

وقال ابن السائب: السائق: الذي كان يكتب عليه السَّيَِئات ، والشهيد: الذي كان يكتب الحسنات.

والثاني: أنه العمل يَشهد على الإنسان ، قاله أبو هريرة.

والثالث: الأيدي والأرجل تَشهد عليه بعمله ، قاله الضحاك.

وهل هذه الآيات عامّة ، أم خاصَّة؟ فيها قولان.

أحدهما: أنها عامة ، قاله الجمهور.

والثاني: خاصة في الكافر ، قاله الضحاك ، ومقاتل.

قوله تعالى: {لقد كنتَ} أي: ويقال له: {لقد كنتَ في غفلة من هذا} اليوم وفي المخاطَب بهذه الآيات ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه الكافر ، قاله ابن عباس ، وصالح بن كيسان في آخرين.

والثاني: أنه عامّ في البَرِّ والفاجر ، قاله حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، واختاره ابن جرير.

والثالث: أنه النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وهذا قول ابن زيد.

فعلى القول الأول يكون المعنى: لقد كنتَ في غفلة من هذا اليوم في الدنيا بكفرك به ؛ وعلى الثاني: كنتَ غافلاً عن أهوال القيامة {فكَشَفْنا عنك غِطاءك} الذي كان في الدنيا يغشى قلبك وسمعك وبصرك.

وقيل معناه: أريناك ما كان مستوراً عنك ؛ وعلى الثالث: لقد كنتَ قبل الوحي في غفلة عمّا أُوحي إِليك ، فكشفنا عنك غطاءك بالوحي {فبصرُك اليومَ حديدٌ} وفي المراد بالبصر قولان.

أحدهما: البصر المعروف ، قاله الضحاك.

والثاني: العِلمْ ، قاله الزجاج.

وفي قوله:"اليومَ"قولان.

أحدهما: أنه يوم القيامة ، قاله الأكثرون.

والثاني: أنه في الدنيا ، وهذا على قول ابن زيد.

فأمّا قوله:"حديدٌ"فقال ابن قتيبة: الحديد بمعنى الحادّ.

أي: فأنت ثاقب البصر.

ثم فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: فبصرك حديدٌ إلى لسان الميزان حين تُوزَن حسناتُك وسيِّئاتُك ، قاله مجاهد.

والثاني: أنه شاخص لا يطرف لمعاينة الآخرة ، قاله مقاتل.

والثالث: أنه العِلْم النافذ ، قاله الزجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت