الزوجية - حتي في الأحياء - لم تكن معروفة حينذاك , فضلا عن عموم الزوجية في كل شيء .. حيث نتذكر هذا نجدنا أمام أمر عجيب عظيم .. وهو يطلعنا علي الحقائق الكونية في هذه الصورة العجيبة المبكرة كل التبكير !.
كما ان هذا النص يجعلنا نرجح ان البحوث العلمية الحديثة سائرة في طريق الوصول الي الحقيقة , وهي تكاد تقرر ان بناء الكون كله يرجع الي الذرة , وأن الذرة مؤلفة من زو ج من الكهرباء: موجب وسالب ! فقد تكون تلك البحوث إذن علي طريق الحقيقة في ضوء هذا النص العجيب .
وفي ظل هذه اللمسات القصيرة العبارة الهائلة المدي: في أجواء السماء , وفي آماد الأرض , وفي اعماق الخلائق , يهتف بالبشر ليفروا الي خالق السماء والأرض والخلائق , متجردين من كل ما يثقل أرواحهم ويقيدها .. موحدين الله الذي خلق هذا الكون وحده بلا شريك .
* وجاء في صفوة البيان لمعاني القرآن (رحم الله كاتبه) مانصه:... (زوجين) نوعين متقابلين كالليل والنهار , والسماء والأرض , والهدي والضلال , الي غير ذلك .
* وذكر أصحاب المنتخب في تفسير القرآن الكريم (جزي الله كاتبيه خيرا) مانصه ... ومن كل شيء خلقنا صنفين , مزدوجين , لعلكم تتذكرون فتؤمنوا بقدرتنا .
* وجاء في صفوة التفاسير (جزي الله كاتبها خيرا) مانصه:.... (ومن كل شيء خلقنا زوجين) أي ومن كل شيء خلقنا صنفين ونوعين مختلفين ذكرا وأنثي , وحلوا وحامضا ونحو ذلك (لعلكم تذكرون) أي كي تتذكروا عظمة الله فتؤمنوا به , وتعلموا ان خالق الأزواج واحد أحد .
من الدلالات العلمية للآية الكريمة
في قوله (تعالي) : ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون (الذاريات:49)
تأكيد علي قاعدة الزوجية المطلقة في خلق كل شيء من الأحياء والجمادات , بمعني ان الله تعالي خلق كل شيء في زوجية حقيقية , وأن هذه الزوجية ظاهرة عامة في كل المخلوقات , وعلي جميع