وذكر صاحب صفوة التفاسير (جزاه الله خيرا) ما نصه: (والأرض فرشناها) أي والأرض مهدناها لتستقروا عليها , وبسطناها لكم ومددنا فيها لتنتفعوا بها بالطرقات , وأنواع المزروعات , ولا ينافي ذلك كرويتها , فذلك أمر مقطوع به , فإنها مع كرويتها واسعة ممتدة , فيها السهول الفسيحة والبقاع الواسعة , مع الجبال والهضاب ولهذا قال تعالي: (فنعم الماهدون) أي فنعم الباسطون الموسعون لها نحن , وصيغة الجمع للتعظيم ...
بسط الأرض وتمهيدها في العلوم الحديثة
أولا: تضاريس الأرض الحالية
تقدر مساحة سطح الأرض الحالية بحوالي 510 ملايين كيلو متر مربع , منها 149 مليون كيلو متر مربع يابسة تمثل حوالي 29
من مساحة سطح الأرض , و361 مليون كيلو متر مربع مسطحات مائية تمثل الباقي من مساحة سطح الأرض(71
), ومن هذه النسبة الأخيرة أرصفة قارية تعتبر الجزء المغمور بالمياه من حواف القارات وتقدر مساحتها بحوالي 173,6 مليون كيلو متر مربع .
وكل من سطح اليابسة وقيعان البحار والمحيطات ليس تام الأستواء ولكنها متعرجة في تضاريس متباينة للغاية , فعلي اليابسة هناك سلاسل الجبال ذات القمم السامقة , وهناك التلال متوسطة الارتفاع , وهناك الروابي , والهضاب , والسهول , والمنخفضات الأرضية المتباينة .
وفي المسطحات المائية هناك البحار الضحلة
والبحيرات , كما أن هناك البحار العميقة والمحيطات والتي تتدرج فيها الأعماق من الأرصفة القارية الي المنحدرات القارية ثم الي أعماق وأغوار قيعان المحيطات .