فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407404 من 466147

كان الضمير في نجعلهم للكفّار خاصة ، وفي محياهم ومماتهم كذلك ، لأنّه يلزم أن يكون داخلا في الحسبان وليس المعنى كذلك إنما المعنى على القطع والثبات باستواء محيا الكفّار ومماتهم ، فإن قلت: كيف يدخل في الحسبان وهو في صلة أن نجعلهم ؟ قيل: إنّه يدخل في الحسبان ، وإن كان في صلة أن نجعل كما دخل في النفي قوله: ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم [البقرة / 105] فكما دخل أن ينزل في النفي بدلالة دخول من في قوله: من خير من ربكم وإن كان النفي لا حقا ليودّ ، كذلك يدخل سواء إذا نصبت في الحسبان ، لأنّه في صلة أنّ الذي وقع عليه الحسبان ، كما دخل قوله: من خير من ربكم في النفي ، لأنّه مفعول النفي ، فكذلك سواء مفعول نجعل الذي وقع عليه الحسبان ، وليس المراد إدخاله في الحسبان إنّما المراد الإثبات والإعلام باستواء محياهم ومماتهم في السوء ، والذّم ، وإذا كان كذلك لم يكن فيه إلا الرفع ، ويكون على هذا الوجه قوله: كالذين آمنوا وعملوا الصالحات في موضع المفعول الثاني ، وسواء محياهم استئناف ولا يكون في موضع حال من قوله: كالذين آمنوا ، لأنّه لا يلتبس بهم ، ألا ترى أن الضمير على هذا القول للكفّار خاصة دون المؤمنين ؟ قال سيبويه: وما كان من النكرة رفعا غير صفة فهو في المعرفة كذلك ، وتلا الآية ، يريد أنه إذا لم يعمل عمل الفعل إذا جرى على النكرة نحو مررت برجل سواء أبوه وأمه ، فهو في المعرفة كذلك في أنّه لا يعمل عمل الفعل في الظاهر ، وهذا يدلّ على أنّه جعل قوله: سواء محياهم ومماتهم ، ملتبسا لما قبله إلّا أنّه لم يجره عليه من حيث لم يشبه اسم الفاعل ولا ما شبّه به

[الجاثية: 23]

وقرأ حمزة والكسائي غشوة [الجاثية / 23] بغير ألف وقرأ الباقون: غشاوة بألف .

وغشوة قراءة الأعمش فيما زعموا ، وحكي فيها: غشوة ، وغشوة ، وغشوة ، وحكى أبو الحسن: غشاوة* بضمّ الغين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت