وقراءة الجمهور: غشاوة بكسر الغين .
[الجاثية: 35]
وقرأ حمزة والكسائي: فاليوم لا يخرجون [الجاثية / 35] بفتح الياء وضمّ الراء .
وقرأ الباقون: لا يخرجون بضمّ الياء وفتح الراء .
حجّة من فتح قوله: يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها [المائدة / 37] وفي أخرى: وما هم بخارجين من النار [البقرة / 167] . وحجّة من ضمّ الياء: ربنا أخرجنا منها [المؤمنون / 197] ويقويه قوله: ولا هم يستعتبون [الجاثية / 35] فكما أنّ الفعل فيه مبني للمفعول ، فكذلك المعطوف عليه ليكون وجها واحدا .
[الجاثية: 32]
قرأ حمزة وحده: والساعة لا ريب فيها [الجاثية / 32] نصبا .
وقرأ الباقون: والساعة لا ريب فيها .
قال أبو علي: الرفع الذي هو قراءة الجمهور في الساعة من وجهين:
أحدهما: أن تقطعه من الأوّل ، فتعطف جملة .
والآخر: أن يكون المعطوف محمولا على موضع إنّ وما عملت فيه ، وموضعهما رفع .
ويحتمل وجها ثالثا وهو أن تعطفه على الضمير في المصدر إلّا أنّ هذا يحسن إذا أكّد نحو: إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم [الأعراف / 27] فإذا لم يؤكّد لم تحمل عليه القراءة .
وأمّا قوله: ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى [النجم / 6 ، 7] ، فإنّ قوله: وهو بالافق الأعلى يرتفع هو فيه بالابتداء وليس هو من باب: استوى زيد وعمرو ، إذا أردت استويا ، ولو كان منه لكان استوى هو وهو ، وكان قوله: بالأفق ظرفا للاستواء ، وليس كذلك ، ولكنّه استوى الذي يقتصر فيه على فاعل واحد كقوله: ولما بلغ أشده واستوى [القصص / 14] ، والرحمن على العرش استوى [طه / 5] فقوله: بالأفق تأويلنا في موضع رفع بأنّه خبر المبتدأ ، وفيه ضمير للمبتدإ ، فقد تبيّنت أنّه لا دلالة لمن احتجّ بهذه الآية على جواز عطف الظّاهر المرفوع على المضمر المرفوع من غير أن يؤكّد ، ولكن يجيء في الشعر كقوله:
قلت إذ أقبلت وزهر تهادى كنعاج الملا تعسّفن رملا