أحدهما: أنّه ضمير الكفّار دون الذين آمنوا ، وقيل: إنّه ضمير للقبيلين المؤمن والكافر ، فمن جعل الضمير للكفّار دون المؤمنين كان سواء* على هذا القول مرتفعا بأنّه خبر ابتداء مقدّم تقديره: محياهم ومماتهم سواء ، أي: محياهم محيا سوء ، ومماتهم كذلك ، ولا يكون النصب على هذا في سواء ، لأنّه إثبات في الإخبار بأنّ محياهم ومماتهم يستويان في الذّم والبعد من رحمة الله .
والقول الآخر: أنّ الضمير في محياهم ومماتهم للقبيلين ، فإذا كان كذلك جاز أن ينتصب سواء على المفعول الثاني من تجعل* فيمن استجاز أن يعمله في الظاهر ، لأنّه ملتبس بالقبيلين جميعا ، وليس في الوجه الأوّل كذلك ، لأنّه للكفّار دون المؤمنين ، فلا يلتبس بالمؤمنين من حيث كان للكفّار دونهم ، ولا يجوز أن ينتصب سواء وإن