فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407402 من 466147

أحدهما: أن تجعل المحيا والممات بدلا من الضمير المنصوب في نجعلهم ، فيصير التّقدير: أن نجعل محياهم ومماتهم سواء ، فينتصب سواء على أنّه مفعول ثان لنجعل ، ويكون انتصاب سواء على هذا القول حسنا ، لأنّه لم يرفع مظهرا ، ويجوز أيضا أن تجعل محياهم ومماتهم ظرفين من الزمان ، فيكون كذلك أيضا . ويجوز أن يعمل في الظرف أحد شيئين أحدهما: ما في سواء من معنى الفعل ، كأنّه يستوي في المحيا والممات ، والآخر: أن يكون العامل الفعل ، ولم نعلم الكوفيّين الذين نصبوا سواء نصبوا الممات ، فإذا لم ينصبوه كان النصب في سواء على غير هذا الوجه ، وغير هذا الوجه لا يخلو من أن ينتصب على أنّه حال ، أو على أنّه المفعول الثاني لنجعل ، وعلى أيّ الوجهين حملته ، فقد أعملته عمل الفعل ، فرفعت به المظهر ، فإن جعلته حالا أمكن أن تكون الحال من الضمير في تجعلهم ويكون المفعول الثاني قوله كالذين آمنوا فإذا جعلت قوله: الذين آمنوا المفعول الثاني أمكن أن يكون سواء منتصبا على الحال ممّا في قوله: كالذين آمنوا من معنى الفعل ، ويكون ذو الحال الضمير

المرفوع في قوله: كالذين آمنوا ، وهذا الضمير يعود إلى الضمير المنصوب في نجعلهم ، فانتصابه على الحال من هذين الوجهين ، ويجوز أن لا تجعل قوله: كالذين آمنوا المفعول الثاني ، ولكن تجعل المفعول الثاني قوله: سواء محياهم ومماتهم ، فيكون جملة في موضع نصب بكونها في موضع المفعول الثاني لنجعل ، ويجوز فيمن قال: مررت برجل مائة إبله ، فأعمل المائة عمل الفعل أن ينصب سواء على هذا الوجه أيضا ويرتفع به المحيا ، كما جاز أن يرتفع إذا قدّرت الجملة في موضع الحال ، والحال في الجملة التي هي سواء محياهم ومماتهم تكون من تجعل* وتكون ممّا في قوله:

كالذين آمنوا من معنى الفعل ، وقد قيل في الضمير في قوله:

محياهم ومماتهم قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت