فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36028 من 466147

فَهَذِهِ جُمْلَةُ الْمَذَاهِبِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

وَالْأَظْهَرُ فِيهَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَأَبْعَدُهَا مَذَاهِبُ الْمُعَيَّنِينَ .. إِذْ لَوْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَنُقِلَ كَمَا قدمناه، وَلَمْ يَخْفَ جُمْلَةً .. وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي أَنَّ عِيسَى آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ فَلَزِمَتْ شَرِيعَتُهُ مَنْ جَاءَ بَعْدَهَا .. إِذْ لَمْ يَثْبُتْ عُمُومُ دَعْوَةِ عِيسَى ..

بَلِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِنَبِيٍّ دَعْوَةٌ عَامَّةٌ إِلَّا لِنَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، ولا حجة أيضا للآخرين فِي قَوْلِهِ: «أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً» وَلَا لِلْآخَرِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى «شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً» فمجمل هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى اتِّبَاعِهِمْ فِي التَّوْحِيدِ.

كَقَوْلِهِ تَعَالَى: «أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ» ، وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ مَنْ لَمْ يبعث، ولم تكن له شريعته تَخُصُّهُ، كَيُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ - عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ لَيْسَ بِرَسُولٍ - ..

وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى جَمَاعَةً مِنْهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ شَرَائِعُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ لَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهَا فَدَلَّ أَنَّ الْمُرَادَ مَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ مِنَ التَّوْحِيدِ وَعِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى ..

وَبَعْدَ هَذَا فَهَلْ يَلْزَمُ مَنْ قَالَ بِمَنْعِ الِاتِّبَاعِ هَذَا الْقَوْلُ فِي سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ غَيْرِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو يخالفون بينهم؟ ..

أَمَّا مَنْ مَنَعَ الِاتِّبَاعَ عَقْلًا فَيَطَّرِدُ أَصْلُهُ في كل رسول بلا مرية ..

وأما من قال إِلَى النَّقْلِ فَأَيْنَمَا تُصُوِّرَ لَهُ وَتُقُرِّرَ اتَّبَعَهُ وَمَنْ قَالَ بِالْوَقْفِ فَعَلَى أَصْلِهِ ..

وَمَنْ قَالَ بوجوب الاتباع لمن قبله يلتزمه بمساق صحبته في كل نبي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت