فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35960 من 466147

رُوِي من وجوه أن عائشةَ زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم قتلت جاًّنا فأُرِيتْ فِي المنام أن قائلاً يقول لها: لقد قتلت مسلماً ، فقالت: لو كان مسلماً لم يدخل على أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم ؛ قال: ما دخل عليك إلا وعليك ثيابك.

فأصبحت فأمرت باثني عشر ألف درهم فجعلت فِي سبيل الله.

وفي رواية: ما دخل عليك إلا وأنت مستترة ؛ فتصدّقت وأعتقت رِقاباً.

وقال الربيع بن بدر: الجان من الحيّات التي نَهى النبيّ صلى الله عليه وسلم عن قتلها هي التي تمشي ولا تلتوي ؛ وعن علقمة نحوه.

الثامنة: فِي صفة الإنذار ؛ قال مالك: أحَبُّ إليّ أن يُنذَروا ثلاثة أيام.

وقاله عيسى بن دينار ؛ وإن ظهر فِي اليوم مراراً.

ولا يُقتصر على إنذاره ثلاث مرار فِي يوم واحد حتى يكون فِي ثلاثة أيام.

وقيل: يكفي ثلاث مرار ؛ لقوله عليه السلام:"فليؤذنه ثلاثاً"، وقوله:"حرِّجوا عليه ثلاثاً"ولأن ثلاثاً للعدد المؤنث ؛ فظهر أن المراد ثلاث مرات.

وقول مالك أولى ؛ لقوله عليه السلام:"ثلاثة أيام"وهو نص صحيح مقيّد لتلك المطلقات ، ويحمل ثلاثاً على إرادة ليالي الأيام الثلاث ، فغلب الليلة على عادة العرب فِي باب التواريخ فإنها تغلب فيها التأنيث.

قال مالك: ويكفي فِي الإنذار أن يقول: أحرّج عليك بالله واليوم الآخر ألا تبدوا لنا ولا تؤذونا.

وذكر ثابت البُنَاني عن عبد الرحمن بن أبي لَيْلَى أنه ذكر عنده حيات البيوت فقال: إذا رأيتم منها شيئاً فِي مساكنكم فقولوا: أنشدكم بالعهد الذي أخذ عليكم نوح عليه السلام ، وأنشدكم بالعهد الذي أخذ عليكم سليمان عليه السلام ؛ فإذا رأيتم منهن شيئاً بعدُ فاقتلوه.

قلت: وهذا يدلّ بظاهره أنه يكفى فِي الإذن مرّة واحدة ؛ والحديث يردّه.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت