فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35955 من 466147

ثم أغوى آدم ، وقالت له حوّاء: كُلْ فإني قد أكلتُ فلم يضرّني ؛ فأكل منها فبدت لهما سوءاتهما وحصلا فِي حكم الذنب ؛ فدخل آدم فِي جوف الشجرة ، فناداه ربه: أين أنت ؟ فقال: أنا هذا يا ربّ ؛ قال: ألا تخرج ؟ قال أستحي منك يا رب ؛ قال: اهبط إلى الأرض التي خُلقت منها.

ولُعنت الحيّة وردّت قوائمها فِي جوفها وجعلت العداوة بينها وبين بني آدم ، ولذلك أمرنا بقتلها ، على ما يأتي بيانه.

وقيل لحوّاء: كما أدْمَيْت الشجرة فكذلك يصيبك الدّم كل شهر وتحملين وتضعين كرها تشرفين به على الموت مراراً.

زاد الطبري والنقاش: وتكوني سَفِيهة وقد كنت حَلِيمة.

وقالت طائفة: إن إبليس لم يدخل الجنة إلى آدم بعد ما أخرج منها وإنما أغوى بشيطانه وسلطانه ووسواسه التي أعطاه الله تعالى ؛ كما قال صلى الله عليه وسلم:"إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم"والله أعلم.

وسيأتي فِي الأعراف أنه لما أكل بقي عُرياناً وطلب ما يستتر به فتباعدت عنه الأشجار وبَكّتوه بالمعصية ، فرحمته شجرة التّين ، فأخذ من ورقه فاستتر به.

فبُلِيَ بالعُرْي دون الشجر.

والله أعلم.

وقيل: إن الحكمة فِي إخراج آدم من الجنة عمارة الدنيا.

الثالثة: يُذكر أن الحيّة كانت خادم آدم عليه السلام فِي الجنة فخانته بأن مكّنت عدوّ الله من نفسها وأظهرت العداوة له هناك ؛ فلما أهبطوا تأكّدت العداوة وجُعل رزقها التراب ، وقيل لها: أنت عدوّ بني آدم وهم أعداؤك وحيث لَقِيَك منهم أحدٌ شَدَخ رأسك.

روى ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"خمسٌ يقتلهنّ المُحْرِم"فذكر الحية فيهن.

وروي أن إبليس قال لها: أدخليني الجنة وأنت فِي ذمّتي ؛ فكان ابن عباس يقول: أخْفِرُوا ذِمّة إبليس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت