فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35951 من 466147

وفي كتاب الله تعالى: {ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة} وليس مجيئها بالضمير دون الواو شاذاً، خلافاً للفراء ومن واقفه كالزمخشري.

وقد روى سيبويه عن العرب كلمته: فوه إلى فيّ، ورجع عوده على بدئه، وخرجه على وجهين: أحدهما: أن عوده مبتدأ وعلى بدئه خبر، والجملة حال، وهو كثير فِي لسان العرب، نظمها ونثرها، فلا يكون ذلك شاذاً.

وأجاز مكي بن أبي طالب أن تكون الجملة مستأنفة إخباراً من الله تعالى بأن بعضهم لبعض عدوّ، فلا يكون فِي موضع الحال، وكأنه فر من الحال، لأنه تخيل أنه يلزم من القيد فِي الأمر أن يكون مأموراً به، أو كالمأمور.

ألا ترى أنك إذا قلت قم ضاحكاً كان المعنى الأمر بإيقاع القيام مصحوباً بالحال فيكون مأموراً بها أو كالمأمور، لأنك لم تسوّغ له القيام إلا فِي حال الضحك وما يتوصل إلى فعل المأمور إلا به مأمور به؟ والله تعالى لا يأمر بالعداوة ولا يلزم ما يتخيل من ذلك، لأن الفعل إذا كان مأموراً به من يسند إليه فِي حال من أحواله، لم تكن تلك الحال مأموراً بها، لأن النسبة الحالية هي لنسبة تقييدية لا نسبة إسنادية.

فلو كانت مأموراً بها إذا كان العامل فيها أمراً، فلا يسوغ ذلك هنا، لأن الفعل المأمور به إذا كان لا يقع فِي الوجود إلا بذلك القيد، ولا يمكن خلافه، لم يكن ذلك القيد مأموراً به، لأنه ليس داخلاً فِي حيز التكليف، وهذه الحال من هذا النوع، قل يلزم أن يكون الله أمر بها، وهذه الحال من الأحوال اللازمة.

وقوله: لبعض متعلق بقوله عدوّ، واللام مقوية لوصول عدوّ إليه، وأفرد عدوّ على لفظ بعض أو لأنه يصلح للجمع، كما سبق ذكر ذلك عند الكلام على بعض وعلى عدوّ حالة الإفراد.

{ولكن فِي الأرض مستقر} : مبتدأ وخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت