فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35881 من 466147

ومن الدلالة على مقاربة المرأة قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} . و (الرفث) في هذا السياق تخرج دلالة منه إلى المجالسة والمحادثة مدة من الوقت، ومن ثم الجماع.

(طَمَثَ)

الطّمْث: الافتضاض والحيض.

واستعمل في القرآن الكريم مرتين في سياق واحد هو سياق التكريم، كما في قوله تعالى: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَانٌّ} . وهذا الاستعمال المخصوص بسياق الآخرة يكسب اللفظ دلالة مخصوصة أيضا، تتمثل بأنه أبغض وأكده ألفاظ المجموعة الجنسية في الأداء القرآني، وثمة علاقة بين هذه الدلالة على الممارسة وبين الحيض، وهذه العلاقة توحي بالمشقة، وربما بالإكراه فإن الخصوصية الدلالية لهذا الاستعمال تصاعد إلى الدلالة على تصاعد الشهوة والحيوانية وكأنها تنبه على الاغتصاب والوحشية، والقسوة في طلب المقاربة والممارسة، وهذه المشقة والقسوة هي السر ـ على ما يبدو ـ وراء انتخاب هذا اللفظ في سياق التكريم والتطهير.

إنَّ ما يلاحظ على ألفاظ هذه المجموعة وعورة وثقل الألفاظ التي دلت دلالة مباشرة على الجماع، على حين انمازت الألفاظ ذات الدلالة الكنائية باللين والسهولة ففي وصف للتشكيل الصوتي لألفاظ المجموعة يظهر أنَّ ألفاظ الدلالة المباشرة (نكح / رفث / طمث) تغلب عليها الأصوات المجهورة، أو الشديدة (ن / ك / ر / ط / م / ض / ق/ ب) أما ألفاظ الكناية (مسَّ / باشر / حرث / سكن /لامس/

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت