فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35880 من 466147

واختيار هذا اللفظ للكلام على أول الزواج يحفز إلى أنه أقدر الألفاظ على الإيحاء بعميق الأثر في النفس والسلوك، هذا من جهة، ومن أُخرى أنه يوحي بثقل الممارسة وشدتها نفسيا، ولا أريد القول أنه يوحي بكراهتها، نعم إذا صير إلى ان منتهى الزواج وغايته نكاح وممارسة حسب، وتضمن الشدة والكراهة هو ما حدا بالسياق القرآني لاختيار لفظه في مقام النهي والنفي يقول تعالى: {وَلاَ تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلاً} . ويقول تعالى: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا} .

(رَفَثَ)

أصل الرَّفَث قول الفحش. وتوسع استعماله فصار يراد به الجماع، وتقبيل المرأة

ومغازلتها. وجاء في القرآن الكريم على المعنيين فمن الأول قوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِي يَاأُوْلِي الأَلْبَابِ} . أريد بالرفث فاحش الكلام وربما خص به فاحش الكلام إذا تعرض إلى النكاح. أو اسمع المرأة هذا الكلام يقول العجاج:

وَرُبَّ اسرابِ حجيجٍ كظم ... عن اللغا ورفث التكلم.

ويبقى هذا اللفظ معطاء الدلالة، إذ يحتمل الإشارة إلى قول الفحش عموما، أو ما يقال عند النساء أو في شأنهن من مغازلة واشارة ونظر إليهن بفحش، فضلا عن النكاح فنحن بازاء لفظة (( جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة ) ). وما هذا التراكم الدلالي الذي عليه هذا الاستعمال إلا بسبب من ايحائيته العالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت