وامرأة العزيز يحكي عنها القرآن الكريم أنها سمت نفسها أهله، وذلك في سياق المراودة، إذ يقول تعالى: {وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلاَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنْ الْكَاذِبِينَ * وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنْ الصَّادِقِينَ} . ويظهر ان اختيار (أهل) في هذا السياق لتمتعه بالدلالة على الكفء من النساء، وإثارته حفيظة الرجل على من يعوله أو يحتمي به، فكأنها أرادت أنا ألوذ واحتمي بك وهذا يراودني، بغية شحذ النقمة عليه.
(صاحبة)
يُقال صاحب لمن تكثر منك ملازمة له و معاشرة. ولا يكون صاحبا ما لم تحصل رؤية له ومجالسة. والصاحبة: الزوج.
واستعمل السياق القرآني (الصاحبة) (4 مرات) في سياقين: الأول سياق نفي مثل هذه العلاقة عن الله تعالى، كما في قوله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . ويبدو أن القرآن الكريم اختار (الصاحبة) فنفى وجودها في ساحته سبحانه وتعالى؛ لأن هذا اللفظ أكثر ألفاظ معجم الزواج إثارة للجنس، وتوقع الولد.