فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351527 من 466147

والقول الآخر أنها في موضع نصب والفعل داخل في صلتها ؛ كما حكى سيبويه: كتبت إليه أن قم ؛ إلا أن هذا الوجه عنده بعيد.

وقال الزجاج: المعنى ولقد آتينا لقمان الحكمة لأن يشكر الله تعالى.

وقيل: أي بأن اشكر الله تعالى فشكر ؛ فكان حكيماً بشكره لنا.

والشكر لله: طاعته فيما أمر به.

وقد مضى القول في حقيقته لغة ومعنى في"البقرة"وغيرها {وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ} أي من يطع الله تعالى فإنما يعمل لنفسه ؛ لأن نفع الثواب عائد إليه.

{وَمَن كَفَرَ} أي كفر النعم فلم يوحّد الله {فَإِنَّ الله غَنِيٌّ} عن عبادة خلقه {حَمِيدٌ} عند الخلق ؛ أي محمود.

وقال يحيى بن سلام:"غَنِيّ"عن خلقه"حَمِيدٌ"في فعله.

قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ} قال السُّهَيْلِي: اسم ابنه ثاران ؛ في قول الطبري والقُتَبِيّ.

وقال الكلبي: مشكم.

وقيل أنعم ؛ حكاه النقاش.

وذكر القشيري أن ابنه وامرأته كانا كافرين فما زال يعظهما حتى أسلما.

قلت: ودلّ على هذا قوله: {لاَ تُشْرِكْ بالله إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} .

وفي صحيح مسلم وغيره عن عبد الله قال: لما نزلت {الذين آمَنُواْ وَلَمْ يلبسوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام: 82] شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لا يظلم نفسه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليس هو كما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه: يا بنيّ لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم"واختلف في قوله: {إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} فقيل: إنه من كلام لقمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت