وأخرج الفريابي عن عكرمة رضي الله عنه في قوله {ظهر الفساد في البر والبحر} قال {البر} الفيافي التي ليس فيها شيء. و {البحر} القرى.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه أنه سئل عن قوله {ظهر الفساد في البر والبحر} قال: البر قد عرفناه فما بال البحر؟ قال: إن العرب تسمي الأمصار: البحر.
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه {ظهر الفساد في البر والبحر} قال: فساد البر: قَتْلُ ابنُ آدمَ أخاه. والبحر: أَخْذُ الملكِ السفنَ غصباً.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه {ظهر الفساد في البر والبحر} قال: هذا قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم رجع راجعون من الناس.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله {ظهر الفساد في البر والبحر} قال {البر} كل قرية نائية عن البحر. مثل مكة والمدينة ، و {البحر} كل قرية على البحر ، مثل كوفة والبصرة والشام وفي قوله {بما كسبت أيدي الناس} قال: بما عملوا من المعاصي.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء رضي الله عنه في الآية قال: البحر الجزائر.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {لعلهم يرجعون} قال: يتوبون.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {لعلهم يرجعون} قال: عن الذنوب.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن الحسن رضي الله عنه {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس} قال: أفسدهم الله بذنوبهم في بر الأرض وبحرها بأعمالهم الخبيثة {لعلهم يرجعون} قال: يرجع من بعدهم.
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ (43)