فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351515 من 466147

فخفف النون للوقف وأطلقها [كما شددها للوقف وأطلقها في] نحو سببا ويمهل، فلما حذفت الياء المدغم فيها للوقف بقيت الياء الساكنة، وهي ياء التصغير هذا إذ وقفها، وإن وصلها هذا إذا وقف، فإن وصلها ساكنة فقد أجرى الوصل مجرى الوقف، وهو قياس"من إنس ولا جان"فإنه خفف وأدرجه بحرف الإطلاق وهذا يعلمه جاء في الكلام، وغير هذا الوجه في القراءة أولى، ولو كان هذا في فاصلة كان أحسن؛ لأن الفاصلة في حكم القافية. فإن قيل: ياء التصغير لا يوقف عليها ولا تلحق آخر الكلمة، قيل: إنها ليست في حكم الآخرة وإن كان اللفظ على ذلك من حيث كان الحرف المحذوف للتخفيف في الوقف في حكم المثبت؛ لأن الحذف ليس بلازم له ويدل على ذلك قول الشاعر:

ارهن بنيك عندهم أرهن بني

فالياء من بني مخففة للوقف، والتقدير بني يا هذا، فلما وقف عليه أسكن وخفف، والياء المحذوفة في نية الثبات، وحكمه يدلك على ذلك أنه كان على خلاف هذا الرد النون في بنين، فلما لم يرد النون في بنين علمت أنها في حكم الثبات. وقد ذكرنا مثل هذا في أول الكتاب عند قوله في اسم الله.

وقوله: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} قال ابن عباس: يريد ليس من الذنوب شيء أعظم من الشرك بالله.

قال أبو إسحاق: يعني أن الله هو المحي المميت الرازق المنعم وحده لا شريك له، فإذا أشرك به أحدًا غيره فذلك أعظم الظلم؛ لأنه جعل النعمة لغير ربها، وأصل الظلم في اللغة: وضع الشيء في غير موضعه.

14 -قوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ} نزلت في سعد بن أبي وقاص لما أسلم، وذكرنا القصة في أول سورة العنكبوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت