قلت إنه الطبع والغريزة التي فطر الله عليها الكائنات جميعا فالأنثى التي تريد إغواء الذكور وفتنتهم وجذب أحاسيسهم وأنظارهم ومشاعرهم إليها ما عليها إلا أن تنشر رائحة عطرة في أنوف الذكور فتهيج الشهوات وتسعر النفوس وهذا ليس فقط في عالم الإنسان بل كما رأينا حتى في عالم الحيوانات والحشرات ولهذا ورد النهي النبوي والتحذير من خروج النساء متعطرات لما يسبب ذلك من ثوران الشهوات وولعة القلوب بتلك المارّة وفي الحديث الذي رواه الترمذي عن أبي موسى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال:"كل عين زانية، والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس، فهي كذا وكذا، يعني زانية". في الباب عن أبي هريرة، وقال هذا حديث حسن صحيح.
ومن العجب أن يجادل العلمانيون في هذه الحقيقة المسلّم بها حتى في عالم الحشرات فتقوم قائمة أحدهم لم الإسلام حرّم على المرأة أن تتعطر أو تتزين إذا هي خرجت من بيتها وماذا سيحدث لو أن امرأة فعلت ذلك، وكيف أجاز الإسلام للرجل أن يتعطر ولم يجز ذلك للأنثى؟ وهم بذلك يريدون مصادمة الفطرة البشرية بل حتى السنن الكونية التي بني عليها الوجود، وهم بهذا يعلنون إرادتهم الفساد والإفساد في الأرض وكما قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {19} وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) . [24]
تنظيم العملية الجنسية لدى الحيوانات:
ليس فقط الإنسان وحده الذي ينظم العملية الجنسية بل كذلك حتى الحيوانات لها نظامها الخاص حيث أثبتت الدراسات ما يلي: