فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328554 من 466147

استئناف وقع جوابا عن سؤال نشأ عما قبله، كأنه قيل: كبكب الآلهة والغاوون - عبدتها - والشياطين الداعون لها فما الذي حدث بعد ذلك؟

أي: قال الغاوون من العبدة يخاصمون آلهتهم، ويلومون أنفسهم على عبادتها، ويتحسرون كل تقديسها حيث يجعلها الله أهلا للخطاب يومئذ، وقال الزمخشرى: ويجوز أن يجرى ذلك التخاصم بين العصاة والشياطين.

97 - {تَاللهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} :

(إن) في قوله: {إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن: والمعنى: والله إن شأننا أننا كنا في دنيانا في ضلال عن الحق واضح، حين سويناكم أيها الأصنام برب العالمين في استحقاق العبادة، مع أنكم أدنى مخلوقاته وأذلها، يقولون ذلك تحسرا على ما فاتهم من أسباب النجاة، وبيانا لخطئهم في رأيهم مع وضوح الحق، وقد أكدوا ذلك بالقسم، واستعملوا فيه حرف التاء المفيدة للتعجب كما قاله بعض النحاة.

99 - {وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ} :

بيان لسبب ضلالهم بعد اعترافهم بصدوره عنهم.

أي: وما أضلنا عن الحق إلا المجرمون من شياطين الجن والإنس الذين زينوا لنا عبادة الأصنام، فأنت تراهم في هذا الاعتراف ينفون عن الأصنام إضلالهم، ويحيلونه على المجرمين من الشياطين، وذلك بعد أن اتضح لهم الحال فإن الأصنام لا تباشر إضلال عابديها.

100 - {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (100) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ} :

أي: فما لنا شفعاء يشفعون لنا كما نرى المؤمنين لهم شفعاء من الملائكة والنبيين والمؤمنين، ولا صديق قريب مشفق يهتم لأمرنا كما نرى لهم أصدقاء لأنه لا يتصادق في الآخرة إلاَّ المؤمنون، وأما أهل النار فبينهم التعادى والتباغض والمراد: تأسُّفهم على فقد شفيع يشفع لهم مما هم فيه أو صديق شفيق يهمه ذلك، وقد تدرجوا في التأسف لمزيد انحطاط حالهم حيث نفوا أولًا أن يكون لهم من ينفعهم في تخليصهم من العذاب بشفاعته، ونفوا ثانيًا أن يكون لهم من يهمه أمرهم ويشفق عليهم ويتوجع لهم وإن لم يخلِّصهم.

قال صاحب الكشاف: جمع (الشافع) لكثرة الشفعاء، ووحد (الصديق) لقلته. أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت