فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328553 من 466147

والتعبير في جانب الجنة بالإزلاف الذي هو غاية التقريب للإيذان بقرب دخول المتقين إليها، أما في جانب النار فقد عبر بالإبراز للإيذان بأنها تبدو للغاوين ولو من بعيد، تعجيلا بمساءَتهم.

92 - {وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (92) مِنْ دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ} :

أي: يقال لهم على سبيل التوبيخ: أين آلهتكم التي كنتم تعبدونها من دون الله وتزعمون أنهم شفعاؤكم في هذا الوقت؟.

{هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ} : بدفع ما تشاهدون من الجحيم وما فيها من العذاب الشديد وعظيم الأهوال {أَوْ يَنْتَصِرُونَ} : بدفع ذلك عن أنفسهم.

أي: ليست الآلهة التي عبدتموها من دون الله من تلك الأصنام والأنداد تغنى عنكم اليوم شيئا ولا تدفع عن أنفسها فإنكم وإياها اليوم حصب جهنم أنتم لها واردون.

94 - {فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ} :

أي: أُلقي بالأصنام في الجحيم على وجوههم مرة بعد أخرى (فالكبكبة) تكرير لكب جعل التكرير في اللفظ دليلًا على التكرير في المعنى، كأنه إذا ألقي في جهنم يكب مرة بعد أخرى حتى يستقر في قعرها، وضمير الجمع في قوله: {كُبْكِبُوا} لما يعبدون من دون الله وهم الأصنام، وأكد بالضمير المنفصل أعنى (هم) ، وكلا الضميرين للعقلاء، واستعملا في الأصنام تهكما، والغاوون هم الذين عبدوها، والتعبير عنهم بهذا العنوان دون (العابدون) تسجيل لوصف الغواية عليهم، وفي تأخير ذكرهم عن ذكر آلهتهم رمز إلى أنهم يؤخرون

في الكبكبة عنها ليشاهدوا سوء حالها وضعفها وهوانها وضعتها، فيقطع رجاؤهم في النجاة قبل دخول الجحيم، وقيل: ضمير {فَكُبْكِبُوا} للمشركين مطلقا، والغاوون هم القادة المتبعون.

95 - {وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ} :

المراد من جنود إبليس: من يساعدونه على إغواء البشر من شياطين الجن والإنس أي: ألقى فيها الأصنام والغاوون الذين عبدوها، وجنود إبليس ألقى فيها هؤلاء أجمعون ليعذب كل منهم على جريرته، أما الأصنام، فإنها تشاركهم النار لا عقابا لها، بل لبيان أنهم لا قدرة لهم على نفعهم، كما لا قدرة لهم على إنقاذ أنفسهم.

96 - {قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت