وقيل منقطع والمعنى لكن سلامة مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ تنفعه.
(وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ(90) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ (91)
(وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ) بحيث يرونها من الموقف فيتبجحون بأنهم المحشورون إليها.
(وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ) فيرونها مكشوفة ويتحسرون على أنهم المسوقون إليها،
وفي اختلاف الفعلين ترجيح لجانب الوعد.
(فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ(94)
أي الآلهة وعبدتهم، والكبكبة تكرير الكب لتكرير معناه كأن من ألقي في النار ينكب مرة بعد أخرى حتى يستقر في قعرها.
(فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ(100) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101)
وجمع الشافع ووحد الصدِيقٍ لكثرة الشفعاء في العادة وقلة الصديق، أو لأن الصدِيقٍ الواحد يسعى أكثر مما يسعى الشفعاء، أو لإِطلاق الصدِيقٍ على الجمع كالعدو لأنه في الأصل مصدر كالحنين والصهيل.
(وَما أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ(109) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (110)
(فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ) كرره للتأكيد والتنبيه على دلالة كل واحد من أمانته وحسم طمعه على وجوب طاعته فيما يدعوهم إليه فكيف إذا اجتمعا.
(قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ(185) وَما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا ... (186)
أتوا بالواو للدلالة على أنه جامع بين وصفين متنافيين للرسالة مبالغة في تكذيبه.
(وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ(217) الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (220)
وإنما وصفه الله تعالى بعلمه بحاله التي بها يستأهل ولايته بعد وصفه بأن من شأنه قهر أعدائه ونصر أوليائه تحقيقًا للتوكل وتطمينًا لقلبه عليه.