فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327537 من 466147

قَالَ الْقُتَبِيُّ وأَبُو عَوْسَجَةَ: (فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ) كما تقول: ظللت اليوم، قالا: والأعناق: السادة والواحد منه: عنق.

وقوله: (فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ(6)

هي ظاهرة؛ قد ذكرنا تأويله فيما تقدم.

وقوله: (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ(7) هذا يحتمل وجهين:

أحدهما: قد رأوا ما أنبتنا وأخرجنا منها. والثاني: على الأمر، أي: رأوا ما أنبتنا في الأرض، وأخرجنا منها.

(مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ) : قال الحسن: الكريم: الحسن البهيج. وقوله: (مِنْ كُلِّ زَوْجٍ) . أي: جنس حسن.

وقوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً ...(8) . يحتمل قوله: (لَآيَةً) لوحدانية اللَّه وألوهيته، وآية لسلطانه وقدرته، وآية لعلمه وتدبيره؛ لأن من قدر على إحياء النبات والأرض بعد ما يبس وجف لقادر على إحياء الموتى وبعثهم.

ودل إخراج النبات من الأرض في كل عام على حد واحد، وعلى قدر وميزان واحد، على أنه إنما خرج ذلك عن تدبير وعلم ذاتي وقدرة ذاتية، ليست بمستفادة؛ فدل ذلك كله أنه فعل واحد قادر مدبّر عالم، لا يعجزه شيء أو لا يخفى عليه شيء، واللَّه الموفق.

وقوله: (وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ) : يحتمل قوله: وما كان أكثر الذين بعث إليهم محمد مؤمنين، وهم الذين كانوا وقت مبعثه.

وجائز أن يكون: وما أكثر ما يكونوا مؤمنين.

وقوله: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ(9) . جائز أن يقال: العزيز: المنتقم من أعدائه، الرحيم بأوليائه.

ويحتمل: العزيز على الخلائق كلهم، وهم أذلاء دونه، به يعز من عز.

وقوله: (وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى) . أي: أمر ربك موسى وأوحى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت