قيل له: لأن الكلام انصرف إلى المعنى ، فكأنه قال هم لها خاضعون قوله: {وَمَا يَأْتِيهِم مّن ذِكْرٍ مّنَ رَّبّهِمْ مُّحْدَثٍ} وقد ذكرناه {إِلاَّ كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَ} يعني: مكذبين معرضين عن الإيمان به {فَقَدْ كَذَّبُواْ} يعني: كذبوا بالقرآن ، كما قال في آية أُخرى: {فَقَدْ كَذَّبُواْ بالحق لَمَّا جَآءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ} [الأنعام: 5] يعني: {فَقَدْ كَذَّبُواْ} يعني: أخبار {مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءونَ} يعني: يوم القيامة.
ويقال: قد جاءهم بعض ذلك في الدنيا ، وهو القتل والقهر والغلبة.
قوله عز وجل: {أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَى الأرض} يعني: أو لم ينظروا في عجائب الأرض ، ويتفكروا فيها {كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلّ زَوْجٍ بَهِيجٍ كَرِيمٌ} يعني: من كل نوع من النبات.
ويقال: من كل لون حسن.
وقال القتبي: الكريم يقع على الأنواع ، والكريم الشريف الفاضل.